رحلة النسيان بقلم غادة عثمان


 رحلة النسيان 

بقلم غادة عثمان 

 

لم يكن الأمر في البداية سهلاً ، كانت الذكرى كلما أطلت تمزق قلبها وتذرف عيناها الدموع ، كان النسيان يبدو صعبا بل مستحيلا .

 قال لها البعض " الأيام كفيلة تنسيكِ كل ما تظنين أنه لا يُنسى " فلم تصدق قولهم ،ومرت الأيام تلو الأيام والذكرى لا تفارقها والألم ما زال يعتصرها .

ثم توالت الشهور وبدأت الأحداث تتراكم والذاكرة تزدحم بذكريات جديدة وإذا بالذكرى المؤلمة تبتعد شيئا فشيئا ، لم تنسها ولكن لم تعد تبكي وتتمزق حين تتذكرها ، باتت سطرا في كتاب مليء بكل أنواع الذكريات الحزينة والسعيدة ،المؤلمة والمبهجة ،ولكل ذكرى أثر في القلب والروح لا يمكن نسيانه لكن يمكن تجاوزه واستكمال الحياة .

لقد أدركت مع الوقت أن دوام الحال محال وأن لا حزن يبقى ولا فرح يدوم وستمر الحياة ما بين الحالين وسيبقى النسيان نعمة من الله هنيئا لمن وهبه إياها .


بقلمي غادةعثمان

27/10/2022

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ضوء من الغياب /الشاعر المغربي بالمهجر د.الحسين كحيل (من أكادير)

الشِّعرُ والنثر حَول : ".. ورَضِيتُ لكُمُ الإسلامَ دينا "☆ (بقلم : محمد وهيب علام ☆و☆الأديبة حليمة بلبل)

«جُودِي عَلَى شَهِيدِكِ» محمود عمر