«جُودِي عَلَى شَهِيدِكِ» محمود عمر

 «جُودِي عَلَى شَهِيدِكِ» محمود عمر 


************

أَهْدَيْتُكِ كُلَّ الحُبِّ وَالقَلْبِ مَعًا،

وَالرُّوحُ تَتُوقُ لِرُؤْيَاكِ،

وَمَهْمَا وَصَفَ العَاشِقُونَ لَوْعَتَهُمْ،

أَوْ كَتَبَ شُعَرَاءُ الهَوَى مِنْ قَوَافِي،

لَمْ يَبْلُغُوا بَعْدُ مَا عَشِقْتُكِ،

وَلَا جَادَتْ حُرُوفُهُمْ بِبَعْضِ مَا أَهْوَاكِ.

وَكَأَنَّكِ قَدَرٌ مِنَ اللهِ أَصَابَنِي،

فَمَا أَجْمَلَ الأَقْدَارَ يَا مُنْيَتِي وَرَجَائِي.

لَوْ كَانَ الأَمْرُ بِيَدِي يَوْمًا،

مَا تَرَكْتُ طَرْفَةً دُونَ رُؤْيَاكِ،

وَلَكِنَّ نَصِيبِي كَنَصِيبِ العُشَّاقِ دَوْمًا،

تَنُوءُ بِعِشْقِهِمُ الأَسْفَارُ وَالأَنْوَاءُ

وَيَقِفُ بَيْنَنَا أَلْفُ حَائِلٍ،

مِنْ قِلَاعٍ وَبِحَارٍ بِلَا آفَاقٍ،

وَمُحِيطَاتٌ مِنَ الشَّوْقِ تَقْتُلُنِي،

فِي اليَوْمِ آلَافَ المَرَّاتِ.

فَقُولِي بِرَبِّكِ: مَاذَا أَفْعَلُ؟!!

وَقَدْ كِدْتُ أَجُنُّ إِنْ لَمْ أَلْقَاكِ.

لَا أَخْشَى المَوْتَ إِنْ جَاءَنِي،

وَلَكِنِّي أَخْشَاهُ إِنْ أَتَى

قَبْلَ أَنْ تَجُودِيَ، يَا مُنْيَتِي،

بِلَحْظَةٍ مِنْ لَحْظِكِ،

يَسْعَدُ بِهَا فُؤَادِي

فَجُودِي عَلَى شَهِيدِكِ،

وَلَوْ بِصَدَقَةٍ مِنْ جَمَالِكِ،

فَلِلْجَمَالِ زَكَاةٌ وَصَدَقَاتٌ...!! 

محمود عمر 

17/5/2026

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ضوء من الغياب /الشاعر المغربي بالمهجر د.الحسين كحيل (من أكادير)

الشِّعرُ والنثر حَول : ".. ورَضِيتُ لكُمُ الإسلامَ دينا "☆ (بقلم : محمد وهيب علام ☆و☆الأديبة حليمة بلبل)