إدريس سراج خذلان

 


خذلان


خذلتني أيها الحب .

كنت عاشقا

و لا زلت .

أراهن على حزني .

كي أنتصر

على كل النكسات .

على كل الصبايا

اللواتي مررن بقلبي .

و اختلسن النار من صدري .

و طوحن بي

في متاهات الروح .

لا زلت أنظر إلى الفراغ .

كي أبني زورقا .

يطفو فوق لجة السؤال .

لا زلت أنتصر للشرود .

خوفا من نظرة ميتة 

في عين الحقيقة .

لا زلت أنصهر في مادة العزلة .

كي أنجو 

من غدر الزمان و المكان .

لا زلت ها هنا أقيم مأدبة .

لكل من خاب ظنهم

في الحلم المشترك .

لكل من سافروا .

لكل من عبروا مرج هذا السؤال .

سقطت الثورات ,

و تعرت العورات .

من إيديلوجيا الممكن و المحال .

و انتصرت كل الخيبات و العثرات .

ها هنا جرحي .

أضمده بكل الحزن الممكن و الملتهب .

أضمخه بالقلق المتجدد .

أبعثر سرب السؤال .

أخطو في فراغ الروح و المكان .

و ألوح بأشلائي في الزحام ........


إدريس سراج

فاس   المغرب

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ضوء من الغياب /الشاعر المغربي بالمهجر د.الحسين كحيل (من أكادير)

الشِّعرُ والنثر حَول : ".. ورَضِيتُ لكُمُ الإسلامَ دينا "☆ (بقلم : محمد وهيب علام ☆و☆الأديبة حليمة بلبل)

نور في القلب يسطع/بقلم سعاد سعدي