قصة الجريمة قبل الساعة الواحده ظهراً بقلم الأديبة عبير صفوت محمود


 قصة الجريمة

 قبل الساعة الواحده ظهراً 

بقلم الأديبة عبير صفوت محمود


تنفرج بوابة السيارة بعد أن يبوح المحقق ، بتلك النهاية ، لكنة قبل الصعود بسيارتة والقيام بوداع صديقة الطبيب،  يتذكر المحقق البداية .


كل الاشياء وما يترتب عليها من حدث ، حتى الضوضاء فى تلك الليلة الشائبة بالقلق ، ما كانت تتحدث عنه المرأة بكلمات وعناد ،  الرجل الذى كان يلازمها الغرفة المجاورة ، ترى ما كان يدور بينهم ؟! فى الجوار ،  دار هذا الحوار فى رأس سناء عندما كانت تفكر بهذا الأمر بعد أن سئلها المحقق :

ما الذي استمعت آلية فى هذه اللحظة ؟!


كان لمقتل المرأة بالغرفة المجاورة اثر عميق ، حيث تحدث الفندق بكل مفرادتة وزائريه عن تلك الحادثة ، حتى على نتائج اقوال الشهود ، حيث قال رئيس الخدم بعيونة الضيقة وراسة المدبب ، عن هذه الليلة الشتوية القارصة :


رأيتهما  يوم الأحد ، نزلت السيدة ميم والاستاذ صاد من الغرفة 37 فى هذا اليوم متعانقين الأزرع 

بينما قال رئيس قسم استقبال الوافدين ، متذكرا الأجواء القارصة :

لم أراهم فى الصباح بينما رأيتهم فى الليل الساعة الثامنة مساءً


حيث قال الأخير :

رأيت السيد صاد مع صديقة الذى جاء ولم يمض الا لحظة ورايتهما يصعدون غرفة السيد صاد فى تمام الواحده ظهرا .


تاه الطبيب الشرعى لحظة ، حتى قال بعد ان تنبه :

تبين من التحقيقات رحيل  السيده ميم الساعة الرابعة عصرا ، بينما يقول رئيس الخدم ، أنه رائها مع زوجها السيد صاد فى الصباح قبل موتها الساعة الرابعة ، بينما يقول رئيس استقبال الوافدين بالفندق ، أنه رائهما فى الساعة الثامنة ليلا ، وأكد الأخير صعود السيد صاد مع صديقة فى الغرفة الخاصة به الواحده ظهرا 


أبرم المحقق ، أن يربط الأحداث المتناثرة ، حيث قال بحكمة بالغة الأهمية :

عند الموت تتحدث الأجسام عن نفسها تعلن مدة موتها من بداية الرحيل حتى إلى ماوصلت آلية من تعفن وانتفاخ فى اخر تطور 


الطبيب الشرعي يعلن :

تجلى بالتشريح أن الجثة لفظت أنفاسها ، الساعة الثانية عشر ظهرا 


ناورة المحقق بمنتهى الأهمية والحسبان:

بينما صعد السيد صاد وصديقة إلى الغرفة الخاصة بالسيد صاد الساعة الواحده ظهرا 


الطبيب بإناره من ذهنه :

اى أن السيده ميم ، ماتت قبل صعود الزائر الليلى صديق زوجها 


طهق المحقق بامتعاض :

إذ كان كذلك من التى كانت مع السيد صاد ليلا فى تمام الثامنة 


الطبيب الشرعى يعلن :

بعض المفاجآت احيانا يكون لها التعجب 


انسحب بجسده الضخم ، يغوص فى المياه الضاحلة أسفل نافذة الراحلة بهذا الفندق الضخم ، حتى أن غاص جذبتة اليد الغليظة ، تملكت جسم المحقق الضخم ، التفت الأزرع والأجساد ، عراك حاد كان بين الأثنان ، نزع الأخير صمام أمان التنفس من فم المحقق ، لقن المحقق الرجل الدخيل بقوتة لكزة قوية ، طرحتة بقاع البحر ، هرع نحو صندوق صغير ، جلبة برشاقة وخفة وصعد عند سطح البحر وقفز إلى أعلى السطح ، لازمتة تلك الكلمات تكتسب الشعور بالثقة والريادة ، حين قال وهو يشير صوب الطبيب الشرعي :

هاهنا الأدلة !


استغرب الجميع بعيونهم ، و انكشف ما داخل الصندوق الصغير ، بعض الملابس والشعر المستعار وحذاء نسائى ونظارة سوداء 


جهر رئيس إستقبال الوافدين يقول بقوة :

هاهى الملابس التى كانت ترتديها السيده ميم فى تلك الليلة 


قال الطبيب بهدوء :

ان الأوان أن نكشف التفاصيل .


المحقق بهدوء أكثر من الطبيب ، يسرد ويري حركات الأحداث :

صعد السيد صاد مع صديقة الغرفة الخاصة به الساعة الواحده ظهرا ، بينما كانت السيده ميم متوفيه من الساعة الثانية عشر ظهرا ، ثم تخيل الشجار الذى دار بين الرجل وزوجته مما دفعة أن يلقى بها من النافذه بقاع البحر ، وتوتر حالته بعد صعود صديقة الذى عرض علية فكرة التنكر بهيئة زوجته 


إستكمل الطبيب الشرعي:

هنا نزل السيد صاد والسيده ميم التى هى فى الأصل صديق الزوج المتنكر 


المحقق يعكف اناملة أسفل ذقنة :

لذلك قال رئيس الاستقبال وتذكر صوت رئيس الاستقبال :

رأيت السيد صاد والسيده ميم الثامنة ليلا 


الطبيب بأريحية :

هاهو فك شفرات الجريمة وبما تحتوي من  لغز 


المحقق ينفس سيجارة فى براح كاد أن يغير ملامح الغرفة قائلا :

ومازال الغموض يكمن خلف الأسئلة والغرائب من الأفعال والكمائن .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ضوء من الغياب /الشاعر المغربي بالمهجر د.الحسين كحيل (من أكادير)

الشِّعرُ والنثر حَول : ".. ورَضِيتُ لكُمُ الإسلامَ دينا "☆ (بقلم : محمد وهيب علام ☆و☆الأديبة حليمة بلبل)

نور في القلب يسطع/بقلم سعاد سعدي