البحار العجوز ... الضرس مصطفى.


 البحار العجوز ...


الضرس مصطفى. 


سيجارة بين شفتيه ،

قبعة ممزقة على رأسه ،

يأتي هذا القبطان ،

كل يوم ، 

إلى الميناء ،

يستمع ،

إلى أغنية أحلامه الممزقة ،

غير آبه بقساوة الليل و الفجر .


مثل متشرد  

يتشبث بوحدته ،

يحاور زجاجة نبيذ أحمر ،

يتمسك العجوز بآماله ،

يستمع إلى هذه الموسيقى كل ليلة ،

تطعمه و تهدئ معاناته .


هذا الصباح ،

مثل كل صباح لفترة طويلة ،

يقترب من الرصيف  

يحدق في الأفق .

ابتسامة تضيء وجهه :

إنها تنتظره ...

طيور النورس ،

يرسل لها قلبه

الذي  يفيض بالحنين .


معها قام بأجمل الرحلات ،

أصواتها أعادته إلى حدود الماضي ،

حيث تقاسما الانسجام و السعادة.


للقلب أحاسيسه

التي يتجاهلها العقل ...

لقد هربت ,

لكنها أعادته إلى الميناء ،

لكي يعيش الحاضر .. 

و لا يفتقد ابتساماته !

التي كانت بعيدة لفترة طويلة ، 

هو من يعرف مكان العثور عليها .

لأنه لا يؤمن بفن الانفصال .

تعليقات