ضوء من الغياب /الشاعر المغربي بالمهجر د.الحسين كحيل (من أكادير)
✍️🌹ضَوْءُ مِنْ غِياب🌴 ما أطفأ البُعدُ في عيني مطلعَها تسري إليَّ… وتسقيني بلا شمسِ تغفو على وجعي، تُحيي رُؤاي إذا نادتْ مواجِعُها، كأنها الماءُ في صحراءِ أنفاسي. يا نسمةً جَاءتْ من آخرِ الأفقِ تُشعلُ في القلبِ نارَ الحلمِ والهمسِ، ما زلتُ أُبحرُ في عينيكِ أزمنةً تُغوي المسافاتَ أن تسري بلا قَبسِ. كم مرَّ طيفُكِ بي — نجمًا — يؤانسني، ويستبيحُ خُطايَ الشوقَ واللَّبسِ. أمضي إليكِ، وإن غابتْ ملامحُكِ، فالحُبُّ يمشي على نبضي بلا حَسَبِ. ما عادَ في القلبِ إلّا أنتِ، يا أملاً يَظلُّ يسكنُني في غيبةِ الأمسِ، فالعمرُ — إن غبتِ — ليلٌ دونَ نافذةٍ، والروحُ — إن جئتِ — فجرٌ دونَ منقَصِ. ما بينَ ما كانَ… والأحلام أرسمُها جسرًا من النورِ فوقَ الغيمِ والهمسِ، يعلو النداءُ، وتنهارُ المسافاتُ حينَ التقيتُكِ في صمتٍ من القدَسِ. كم من غيابٍ أتى… لكنّهُ وطني، وكم من حضورٍ بلا دفءِ ولا أنسِ، تبقينَ لي وجهَ هذا الحلمِ يا أملًا يمتدُّ فيّ كما تمتدُّ في النَّفَسِ. تسري ملامحُكِ الدّافيه في لغتي، كأنها نَغَمٌ من سرِّ أنفاسي، تأتي إليَّ على مهلٍ، فأنحني كأنني أستعيدُ الضوءَ من نَسَسِي. يا آخرَ النورِ في ...