( قَد أسرَفَت تَنظُرُ )/عبد الكريم الصوفي اللاذقية
( قَد أسرَفَت تَنظُرُ )/عبد الكريم الصوفي
اللاذقية
يا وَيحَها حينَما من نَظرَةٍ تَقتُلُ
وحينَما تُسبِلُ لي جَفنَها أثمَلُ
كَم أعجَبُ كُلٌَما في رَوضِها خَطَرَت
حتى الورودُ إذا مَرٌَت بِها تَخجَلُ
رَيحانَةُُ تَنحَني أغصانها ذِلٌَةً
والزَنبَقُ يَنزَوي من خَلفِهِا مُذهَلُ
صَفصافَةُُ طَأطَأت أغصانَها حَسَداً
شَحرورَةُُ أُدهِشَت عَن حُسنِها تَسألُ
والثَعلَبُ يَكمُنُ في أجمَةٍ حَذِراً
والأرنَبُ ساهِياً عَن غَدرِهِ يَغفَلُ
قَد أوقَفَت شَدوَها كُلٌُ الطُيورِ
كَما
قَد شاقَهُ صَمتُهُ في عِشٌِهِ البُلبُلُ
يا سَعدَها حُلوَتي إذ أسبَلَت جَفنَها
حينَ اللٌِقاءِ الذي ما بَينَنا يَحصَلُ
لا تُسرِفي دَلَعاً فالقَلبُ مُنفَطِرُ
فاستَرسَلَت يُغدِقُ من لَحظِها الغَزَلُ
ناشَدتَها خَفٌِفي من وَطأةِ النَظَرات
لكِنٌَها أسبَلَت لي جَفنَها توغِلُ
فَقُلتُ في خاطِري ( فَيروسُنا ) زاحِفُُ
كَم يَحصُدُ الأنفُسَ في بَيتِها تُعزَلُ
فالمَوتُ في شَرعِنا يَزورنا مَرٌَةً
يُنهي الحَياةَ إذا ما يَنتَهي الأجَلُ
فإختَر لَكَ ميتَةً تَرضى بِها صاغِراً
هَل تُقتَلُ خائِراََ ؟ أم لَحظَها الأفضَلُ ؟
يا وَيحَكَ سائِلي ... بَل لَحظَها أنتَقي
يا لَلجُفون إذا بالرَوعَةِ تُسدَلُ
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية

تعليقات
إرسال تعليق