قراءة مختصرة لنص حنين على أبواب الرحيل( للشاعرة فريدة بن عون)
النص ينسج حنينًا دافئًا سرعان ما يتشقق تحت وطأة الخذلان. يبدأ باستدعاء الأيام التي كان الحلم فيها أكبر من المسافات، واللقاء فيها وعدًا مؤجلاً، ثم يتدرج إلى عتاب صريح لمن غاب وترك الحلم يتبدد. الصور الشعرية بين القمر، الحقول، والسنابل تمنح الذكريات نكهة الحياة، لكن النهاية تأتي حاسمة، حيث يتحول الحنين إلى مواجهة مع حقيقة الرحيل بلا سبب. إنه نص يمشي على حافة الحب والفقد، بين الوفاء الذي بقي في القلب، والنكران الذي تركه الآخر خلفه بلا التفاتة.
— ✍️ هشام بلعروي (الجزائري 🇩🇿)
وجاء النص كالآتي:
حنين على أبواب الرحيل
_________________
تمضى الأيام تمنيتها تعود،
ولا يفرقنا البعد المسافات
تمضى الايام سراب
دون لقاء أو عنوان
تمنيت الوفاء منك
و بين لهفة الحنين و الاشواق
تمنيت أن تضمنا ضلال ذاك المساء،
لنسرق من القمر شعاع الضياء .
كلما أشتاق اليك احضن
تلك الايام و روحي
تعبد طقوس الحنين
وفي عمق الليل تاخذني
تلك لحظات لعالم الأحلام
لاعبر بها الحدود
لاسرق طيات الغرام
ما دامت تسري في
عروقنا الدماء،
لكن بدلتك الايام،
و نسيت من أنا ،
أنا تحديت المخاطر
من اجل البقاء،
وأنت ماذا فعلت ؟
غير الاختفاء
نسيت عشقنا
و جنوننا بين سنابل الازهار
بين الحقول الخضراء
نسيت كل الأشياء،
نسيت بأن هواك ساكن
الفؤاد ، قلي بربك.....
أين أنت من الحب هذا؟
وعجبي منك!!!
رحلت دون اسباب ،
و يا عجبي منك!!!
و دهر الغدار.
حين تصدق الاكاذيب
و عجبي!!!....
هل المشاعر عندك لعبة
أم حبي لك ضربة هبل مني!!
ارحل الآن ما نفع الكلام
ما دمت اخترت الرحيل.
__________بقلمي
// فريدة بن عون

تعليقات
إرسال تعليق