قراءة مختصرة لنصوص "المدح والتكريم" –

 


قراءة مختصرة  لنصوص "المدح والتكريم" – هشام بلعروي


هذه النصوص – نثراً وشعراً – تدور في فضاء المديح، لكنها لا تقف عند الإطراء اللفظي، بل تفتح مساحة من التقدير الصادق، حيث يمتزج الامتنان بالمحبة الأخوية.


في النثر، نلمح لغة دافئة، تفيض بالصور التي تشبّه المديح بالماء العذب والمغتسل البارد، لتؤكد أثره في الروح قبل الأذن. الأديبة خديجة عمري جعلت من الكلمات جسرًا بين شاعرين، وأدخلت القارئ إلى عالم من الاحترام المتبادل، والتفاعل الإنساني، حتى بلغ الأمر حدّ التكريم الرمزي والمعنوي.


أما في الشعر، فالأبيات تحمل حواراً فنياً جميلاً بين الشاعر الهندي مكارم أحسن الندوي والشاعر محمد وهيب علام. الندوي يرسم مشهداً من الامتنان والاحتفاء بالآخر، بينما وهيب يردّ بروح التحدي الشعري الودّي، حيث يمتزج الفخر بالوفاء. نلحظ في كليهما حضور الصورة الحسية (الزهر، الأوتار، الألحان) التي تعطي المديح نكهة موسيقية تخرج به من التقليدية إلى الاحتفاء الجمالي.


الجامع بين هذه النصوص هو صدق العاطفة، ونقاء النية في المدح، حيث يغدو التكريم هنا ليس مجرد لقب أو شهادة، بل تبادل أرواح تلتقي على ضفاف الشعر.


— ✍️ هشام بلعروي (الجزائري 🇩🇿)

☆ 53

      

   ☆ النثرُ والشِّعرُ حول موضوع : المدح والتكريم ☆


   (بقلم : الأديبة خديجة عُمَري ☆و☆ الشاعر الهنديّ

    مكارم أحسن الندوي  ☆و☆ محمد وهيب علام)


   ☆ أولاً : النثر :

       أمداح طروبة ومسلطنة بين شاعرين شَرِبا من أنهار  

   الضاد حتى الثمالة  ،  وجاءا  بقوافي المديح سلسبيلاً

   يروي الظمآن  ويَشفي العليل ،  إنه مغتسل بارد تطيب

   به  الروح  ،  وتُشفى  الأسقام  ،  ويعم  الشكر  والثناء

   قصائدَ  شاعرَينا : ( الشاعرِ  الهنديِّ  مكارم  ،  والشاعر

   اللبنانيِّ  محمد  وهيب )  ،  وتتوطد  المَحبةُ  الأخوية 

   بينهما  ،   ويزداد  الود  والتفاعل  ،   ويطيب  العطاء 

   الشعري الفني بمضامين  متنوعة وزاهية ، كل  يفتخر 

   بأخيه  ،  وبما  يُنتجه  من  أشعار  وأحاسيس  جيّاشة

   تسر القارئين  ،   وتبهر  المستمتعين ...


       وعند  نشرها ،  تزداد  التفاعلات ،  وتُصفِّق  الأرواح

   العاشقة للجمال الشعري وللمديح الطروب  ،  فتتهافت

   المجموعات  الراقية  بهذا  العالم  الأزرق ، وتحضن هذه

   المشاركات القيِّمة ،  وتُتَوِّجُها بأرقى الأوسمة وبشهادات

   التقدير  والتكريم  والتميز ،  اعترافاً  بمقدِراتهم الفنية ،

   وغالبا ما  تكون هذه المنح عبارة  عن دكتوراه شرَفية ،

   أو  شهادات  سامية  متنوِّعة  التسميات  ،  مع  جوائز 

   فخرية مستحَقَّة ، تزيد في تشجيعهم  على بذل المزيد 

   من الجهود  والعطاء المتميز  والحضور  الراقي ... 


      وتبقى  هذه  الأمَّة  المتواضعة  لله ،  شاهدةَ  عيانٍ ،

   ومتتبعةً عاشقةً لهذه القصائد  السامقة  ذات المواضيع

   الراقية  والهادفة ،  وعاشقةً  لِرَنّات  القوافي الطروبة ،

   فيزيد مديحي لهم  ،  ولا  يسعني حينها  إلّا  أن أكون

   أول  من تتفاعل معهما  ،  وأول من تَرفع  لهما القبَّعةَ ،

   احتراماً وتقديراً  لمجهوداتهما  ولانسجامهما  في النظم

   والنشر ،  وعطائهما المستمر ...


      لله  دَرُّهما  ،  ووفَّقهما  الله  وزاد  من أمثالهما ... 

   مع أطيب الأماني القلبية والإحترام والتقدير ،  شاعِرَيَّ

   الراقيَين ... أختكم  خ . ع

                   (الأديبة : Khadija Omari) 


          ☆               ☆               ☆               ☆


   ☆ ثانياً : الشِّعر :

   @  الشاعر مكارم  أحسن  الندوي ،  مخاطِباً الأديبةَ

   الأخت خديجة عُمَري ، والشاعر محمد وهيب :


    شكراً لمن  زانَ حرفي بالمـُــلاقاةِ

               ووَزَّعَ الحُسنَ في أرضِ التحيّاتِ


    خديجةُ الخيرِ ، يا أنفاسَ مُبتسَمٍ

               ويا وهيباً  ، كزَهرٍ ،  في المَوَدّاتِ


    كأنما الحرفُ من لُقياكمُ اغتَسلتْ

              أوزانُهُ  ،  وتماهَتْ   في  الجَمالاتِ


    فلتَسْقِ  يا  ربِّ  أرواحًا  تُقيمُ  بنا

              ذكراهُمُ ، في  دروبٍ  من  مَحَبّاتِ


               (مكارم أحسن الندوي)

   

    @ ثمَّ مخاطباً الشاعرَ محمداً بقولِه ، في مكان آخر :


    كَرَّمْتَني فازدَهَتْ بالحُســـــــنِ أبياتي

          يا نُبْلَ روحٍ ، وزهــــــرًا في المَسَــــرّاتِ


    شكراً لنبضِـــــك ، لا تُجـــــزى مَكارِمُهُ

          وحُســــنُ   ظنِّكَ   قد   نالَ  العَطـاءاتِ


    ما الشعرُ إلا صدىً من لطف سيرتكُمْ

          يَزدانُ  بالحســـــن  في  أبهى  العباراتِ


    أما الذي قد نشـــــرتَ اليومَ أطربَني

          لكَ  الســـــــلامُ  ،  ومِـن  وِديّ  تحياتي


             (مكارم أحسن الندوي)


    @ وقد نظمتُ ، مُخاطباً (الشاعر الهندي : مكارم

        أحسن) ،  هذه الأبيات ، تعليقاً على أبياتِه لي :


    سَطِّر  بشِعرِكَ   يا  نَدْويُّ  مُفتخِرا

              فأنتَ  بالشِّعرِ  تزهو  ،  حاملاَ  وتَرا


     والعزفُ من رَوعةٍ ، أوتارهُ سَكَبتْ 

              ما يُمتِعُ الأذْنَ ، لا صَخْباَ ولا ضجَرا


     وكان  للشِّعرِ  ،  والأوتارُ  عازفةٌ  ،

              لحنٌ  يُشاركُ  في  أسماعِنا  البَصَرا


    طابَ الْ"مكارمُ حُسْنٍ" عند أحرُفِهِ

              أكرمْ  بهِ  ألِقاَ  ،  ما   دُمتَ  مُقتَدِراً


    أبياتُ     شِعرِكَ    بالإلقاءِ    زينتُها

              تَحلو   لمَن   وَزَّعَ  الأشعارَ  مُبتدِرا


    مالَتْ إليكَ  شِغافُ القلبِ في أدبٍ

              فاحرِصْ على الرَّدِّ  ، لا تَنظُرِ القدَرا


    ها نحنُ صِرنا معَ الأحبابٍ في سَبَقٍ

             والكُلُّ في  شَغَفٍ ،   وافاهُ  مَنتظِرا


    واللهُ   وُجْهَتُنا   في   كلِّ   مُنعَطَفٍ

             نَرجوهُ  رحمتَهُ  ،  والهَدْيَ  والظَّفَرا 


          (بقلم : محمد وهيب علام)


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ضوء من الغياب /الشاعر المغربي بالمهجر د.الحسين كحيل (من أكادير)

الشِّعرُ والنثر حَول : ".. ورَضِيتُ لكُمُ الإسلامَ دينا "☆ (بقلم : محمد وهيب علام ☆و☆الأديبة حليمة بلبل)

نور في القلب يسطع/بقلم سعاد سعدي