اخيط الجرح /محمد الطــــائي
أخيط الجــــرح
أخِيط الجرح مـن عمـرٍ تولَّا
أُعـاتب قلب خـلٍّ كـان خلَّا
وأَستسمحْ مـنَ الأَيَّام عـذراً
عسى الأَيَّام تمحي ما يملَّا
وأَذكر في نهار الحزن حلماً
وأَرسم في جـدار الليل ظلَّا
أُرَمِّـم كـلَّ صدعٍ بات يكبرْ
وأَجبـر كـلَّ كسـرٍ إن أقــلَّا
تجرَّعت اشتياقي دون صبرٍ
وحتَّى درب ودِّك صـار ذلَّا
فـإِنَّ بياض رأسي صار نوراً
وزاد حنين روحي يوم حلَّا
بعادك نصل رمحٍ صاب قلبي
يدمِّر وصـل عمـراً قـد تـولَّى
طيوفك ترسم الأَفراح ليلاً
على الأَشهاد تصرخ ما تخلَّا
فجرحٌ في الفؤاد أعاق دربي
وصعَّـب أَمـر ودٍّ كــان سـهلا
حملتك في سويد القلب نبضاً
فـزاد الهـمّ فـوق الحمل حـملا
عسى الأيَّام تمحي بعض حزني فقـد طـال الخصام بدون حـلَّا
فيقلقني التجـاهل كـلَّ حـينٍ
ويبكيني البعـاد بدمـع طـفلا
محمد الطــــائي
الوافر

تعليقات
إرسال تعليق