أشياء غيرقابلة للغفران/ليلى غيفارا
أشياء غيرقابلة للغفران/ليلى غيفارا
بعد الذي كان
أقسمتُ ألاّ ألْتفِت
ولو كابدتُ الصبّ
أضعافا أضعافا
قد تراه إجحافا
لكني أراه إنصافا
ثمة أشياء لا تُصان
أشياء غير قابلة للغفران...
كأن يعُجّ مثلا
بغيري المكان
كأن تدّعي الهجر
ليخلو لك المكان
لم يكن حبا من البداية
لقد كان غواية
ألقيتَ طعمك بإتقان
فقد كنتَ على دراية بما كان...
يا للزيف ...
بلغتُ من الوهم
عمرا ونيف
لم أتساءل يوما
لمَ...!
وكيف وكيف
مضيتُ أجرّ ظلال الضياع
وصمت الوداع
وطعنة غدر
بسيف الخداع
مضيتُ بعيدا بعيدا
لعل يموت بقلبي الحنين
رغم المتاهات
رغم الأنين
وجدتك غدرا
وعمرا لعين
حتى صار الحزن
في روحي وطنا
تنهيدة قاتلة
وضحكة ذابلة
تقودني إلى الوهن
انسكب المساء
على الصباح
تحلّقتْ طيور الحزن على رأسي في نواح
هبّت على حدائقي
رياح...
كل مافيها مباح
لطالما علّمْتَني
تأويل الجراح
لكنك حين الجرح أدميتَني
أودَعتُكَ
النبض الذي خبأتَه
بطيات الرضى
ليعيدني يوما إلي
رجوتكَ...
هل لي ببعض من رضاك يدلني !
لكنك لم تدلني
ولم أنل غير الأماني
وأطياف كالسحر
والود المؤجح
والغرام المستعر
ورسائل الحب
والقلوب التي لاتزال عالقة
على الغصون
رباه ما أحلى الغصون
وعلى الشجر
لازال يحفظها الشجر
أيخونها قلب البشر!
لقد كنتُ لقلبك حبا بريئا
كيف جعلت قلبك يخون
كنتَ يوما...
وماكان أبدا لن يكون .
ليلى غيفارا
،سطيف

تعليقات
إرسال تعليق