راسب/ ابو شيماء كركوك.
......راسب
ابو شيماء كركوك.
سرمد مع والده وأمه والفرقة الموسيقية التي تنتظر نتائج السادس العلمي
كنت الأول في كل المراحل السابقة ،واليوم الذي أكون صباحا أكحل عيون أمي
أبي حدثني عن وقوفه كالاشجار المثمرة التي تعطي ولا تنتظر كلمة الشكر
وتأتي الرياح تسلب رداءها
وجحيم الشمس يحرق البقية ولكن جذوة
الأمل في جذور الشجرة لم تجد الا إسعاد أهلها،
قصصه كثيرة يسردها حتى نقطف وردة نحملها في دربنا الطويل ،
الموسيقى تعزف ووجوه التلاميذ تحمل في جبينها حزنا وخوفا
يمطر على الصمت الذي يلف أجسادهم ،وحتى الإبتسامة كأن
فرشاة رسمتها ولا تجد فيها جمالا في الصورة،
أحيانا أبي يتلعثم عند دخوله عالم الحب والنساء والمغامرات
ما كنت أحب عطور الحب ولكن ساعة أنس مع إمرأة أصب ما أريد في كأسها وأجعلها تحب العودة ولكني أحب الجديد
الموسيقى بأعلى أمواجها التي تهز جدران البيوت المجاورة للمدرسة
والناس الذين لايعرفون بالنتائج يقولون عرسا في الصباح ، أمستعجل
أم هناك شهيد أتوا به إلى أهله في بداية الصباح ،
حمرة على وجنات أبي عندما يتحدث عن أخطائه الذي يتمنى لنا نتحاشى الحفر التي سقط فيها وكادت رقبته تذهب عن جسده،
ألحان الموسيقى تذهب وتجيء من هنا وهناك بأيدي لاتعرف الميزان بكفتيه ولكنهم يحاولون إرضاء الناس ،
أحيانا يطرق أبي كثيرا يخفي حكاية تجرح حياءه أو يقطع أجزاءا منها،
يريد البوح أنه فشل في امتحاناته مع جمال النساء اللواتي جذبنه ،
علت اصوات الطبل والموسيقى أعلى ما يكون ، أجلست حتى السهارى مع التواصل الاجتماعي ،
والمدير وجهه حزين من قدومه الى طلاب مدرسته،
يذكرني وجه المذيع عند أخبار الحرب ،نرى في سبحات وجهه الحزن العميق برحيل أحبتنا،
ساد الصمت والطلاب على وجل وأنا الوحيد الذي لاتفارق الضحكة شفاهي،
كانت عينا المدير تسعدني وتدفع الأمل ،
واليوم تقطر حزنا على رحيل غيمة ثرية كان ينتظر أن تمطر
على المدرسة وتصعد أشجارها تعانق النجوم،
خرجت من فم المدير مكمل بدرسين
كأن سهمين واحد في القلب والروح
أقدامي تركض وأهلي يبكون ويحاولون اللحاق بي ،
وغادرت نهر الكتب رغم محاولات المدير والمدرسين والأهل،
في داخلي الألم جبل يخنق أنفاسي من ذنب اقترفته عند ذهابي
إلى استلام النتيجة،
في خيالي قلت من الذي يمنع عني الحصول على المرتبة الأولى...
ظلت الموسيقى الحزينة ترافقني في كل رحلاتي حتى في الأحلام.
ابو شيماء كركوك.

تعليقات
إرسال تعليق