كيف لا يكتبني / القلم .. بقلم علي حسن

 كيف لا يكتبني القلم .. بقلم علي حسن



بدأت وكأني في عالمٍ آخر

أبحث عن شيء ما يكمن بين جدرانه أنفاسي 

وعالمٌ آخر لا يدرك من حقيقة أنفاسه شيء

فلا كيف أن تكون له صورة ودون إطار 

وما هو ذاك الشيء الذي بات يراود الجميع 

لِيبدأ في دعدغة الأفكار وسنين العمر المتناثرة

وكيف له أن يحفظنا في حضن يومياتنا قاموسٌ ومعاني

لِيعانق من لحظهِ تمتمة الربيع العابر فوق ثورة الإعصار 

ومن أفواه البركان التي تناثرت حِجارته على

رؤوس الأشهاد في إشارة إلى نهاية بِغير طبيعية

فعندما تحضرنا العِبارات ينتهي كل شيء

وعندما تحضرنا الأقلام تتناثر أوراق الصحف 

وقبل أن تمر الكلمات على أسنة الأقلام 

متمردة هي الحروف

وقد تكون دخلت في لحظة مخاضٍ عسير

لا تريد لحظة الولادة القيصرية هذه

في أيامٍ قاتمةٍ من لظى ليالٍ أسدلت ستائِرها

وأغلقت من صدر دفاترها لِتبحث عن لحظة ما

لِتكون وقد تنهدت من رائحة اليوم الغافي

على كتفي الزمان وقد تنفست غبار الأيام

وسُكِبَت أنفاسها من صدر ذاك الزمان الذي

غفا على خاصِرةِ عالمٍ أبكمٌ 

وحضور أضاع حتى أوراق هويته 

في غفوةٍ ما على حافة الطريق وأرصفة النسيان

لعلني أجد هنا نفسي بين شِفاه المعاني فكيف لا

كيف لا يكتبني القلم ..


               .. علي حسن ..

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ضوء من الغياب /الشاعر المغربي بالمهجر د.الحسين كحيل (من أكادير)

الشِّعرُ والنثر حَول : ".. ورَضِيتُ لكُمُ الإسلامَ دينا "☆ (بقلم : محمد وهيب علام ☆و☆الأديبة حليمة بلبل)

نور في القلب يسطع/بقلم سعاد سعدي