الراقصة والزبال قصة قصيرة بقلم عصام قابيل

الحلقة ٣

إرتبكت سوسن قليلاً وما كان من عم جميل إلا أن أخذ يواسيها ويدعو لها

عادت سونيا للغياب مرة أخرى ولم تعد تنتظم في عملها وعم جميل يريد أن يطمأن عليها دون جدوى حتي طالت مدة غيابها مرة ثانية حتى يأس من رجوعها مرة أخرى

وفجأة وجدها أمامه تحمل طفلا على كتفها ففرح بشدة واندفع نحوها يهنئها على سلامتها إلا أنها انهمرت دموعها بشدة بمجرد رؤية عم جميل

جزع الرجل وقال 

_ مالك ياست هانم كفانا الله الشر

قالت 

_ أبدا ياعم جميل ...لكن سبحانه الله إتأثرت من حنيتك وقارنت بينك رغم انك غلبان وعلى قد حالك وبين أبو تامر

رد الرجل بلهفة

_ إنت سميتيه تامر بسم الله ماشاء الله

_قالت وفي صوتها الأسي

_ أبوه ناكره وم راضي بيه وبيقولي ..وأنا اضمن منين يكون ابني

قال الرجل

_ لاحول ولا قوة الا بالله يعوض علينا ربنا يعوض علينا ربنا ...بس انت اللي غلطانة ياست هانم سامحيني

قاطعته سونيا وكأنها لم ترحب بالتأنيب ففيها مايكفيه

ا

إنصرفت غارقة في موجة من الحزن والضياع وتركت عم جميل يدعو لها...ولكنها لم يهدأ لها بال وظلت تتبع والد تامر ولم تيأس منه حتى قال لها وهو في قمة غضبه

_أنا مش ناقص فضايح لكن لو عاوزاني اعترف باالولد معنديش مانع بس بشرط

جزع الرجل وقال 

_ مالك ياست هانم كفانا الله الشر

قالت 

_ أبدا ياعم جميل ...لكن سبحانه الله إتأثرت من حنيتك وقارنت بينك رغم انك غلبان وعلى قد حالك وبين أبو تامر

رد الرجل بلهفة

_ إنت سميتيه تامر بسم الله ماشاء الله

_قالت وفي صوتها الأسي

_ أبوه ناكره وم راضي بيه وبيقولي ..وأنا اضمن منين يكون ابني

قال الرجل

_ لاحول ولا قوة الا بالله يعوض علينا ربنا يعوض علينا ربنا ...بس انت اللي غلطانة ياست هانم سامحيني

قاطعته سونيا وكأنها لم ترحب بالتأنيب ففيها مايكفيه

ا

إنصرفت غارقة في موجة من الحزن والضياع وتركت عم جميل يدعو لها...ولكنها لم يهدأ لها بال وظلت تتبع والد تامر ولم تيأس منه حتى قال لها وهو في قمة غضبه

_أنا مش ناقص فضايح لكن لو عاوزاني اعترف باالولد معنديش مانع بس بشرط

ردت سونيا بلهفة وقالت

_إيه شرط إيه مفيش حاجة في الدنيا تغلى على ابني

قال المستشار

_ إثبتيلي إنه إبني

صرخت سونيا في وجهه وقالت

_ مش مهم ربنا مايحوجني ليك....ربنا مايحوجني ليك ...انا اللي عارفة انه ابنك مهما نكرت

ظلت سونيا على هذا المنوال حتى كبر تامر ودخل المدرسة وكانت لاتتدخر جهدا ليصبح مرموقا ويعوضعها عن سنين الذل والهوان

لكنه كان غالبا ما يحصل على أقل درجات تبلغه النجاح ورغم الدروس الخصوصية التي كانت تصرف عليها ببذخ إلا أنها لم تسعفه كثيراً

وكانت كل فترة وأخرى تتصل على والده تحاول معه اثبات البنوة ولكن كانت تبوء بالفشل

حتى وصل تامر إلى مرحلة إختيار كلية فراحت تشور على ابوه في محاولة مستميتة لإلقاء المسئولية على عاتقه ولكنه بادرها قائلا

_ كل اللي اقدر اعملهولك علشان العيش والملح اني انصحك تدخليه كلية الحقوق يمكن اعرف اساعده لكن قسما عظما لو فتحتي بوقك لكون خافيك من على وش الدنيا انت وابنك

وفى الرجل بوعده وأخذ بيد تامر حتى أوصله لسلك النيابة ومن ثم القضاء ولكن تأتي الرياح بما لاتشتهي السفن

ساء سلوك تامر وتمرد على كل شئ خاصة بعد شعوره بالاهانة كلما تذكر مهنة أمه وأنه مجهول الأب لأنها لم تستطع أن تبلغه بحقيقة أبيه طيلة هذه الفترة

ووصل الأمر به إلى قبول الرشوة فيما بين يديه من قضايا وأحكام وأصبح سكيرا عربيدا

زبونا دائماً للكازينوهات ورفيقا للراقصات ومضيفات الصالات حتى وقع في قضية رشوة كبيرة

إنهارت امه وتحطمت أمالها وتعثرت امانيها...حققوا معه ثم أحيل للمحاكمة ولم تفلح محاولات أمه مع أبيه أن ينقذه...تنصل تماما منه بل وغير رقم هاتفه حتى يقطع على سونيا حتى محاولة الإتصال به مع تهديده لها آخر مرة بتدميرها لو فتحت فمها بأي شئ يخصه

وكان يوم محاكمته


الحلقة الاخيرة



إنهارت امه وتحطمت أمالها وتعثرت امانيها...حققوا معه ثم أحيل للمحاكمة ولم تفلح محاولات أمه مع أبيه أن ينقذه...تنصل تماما منه بل وغير رقم هاتفه حتى يقطع على سونيا حتى محاولة الإتصال به مع تهديده لها آخر مرة بتدميرها لو فتحت فمها بأي شئ يخصه

وكان يوم محاكمته...ذهبت إلى المحكمة وبدلا من أن تراه على منصة القاضي وتفخر به كان في قفص الإتهام وفجأة دخل القاضي ونادي الحاجب   

محكمة

نظرت إلى القاضي بحسرة كم كانت تتمنى أن تراه مكانه ولم يقطع خيالها إلا صوت إلى جوارها يقول

_ بسم الله ماشاء الله

إلتفتت نحو الصوت فوجدت رجلا عجوزا بدت عليه علامات الزمن ثم نظرت إلي المنصة وهم ينادون...القضية رقم..........

لكنها عادت لتنظر إلى الرجل...وكأنها تعرفه...حدقت فيه كثيراأ ثم أطلقت صيحة صغيرة وقالت 

_ مش معقولة عم جميل؟

التفت الرجل اليها وقال في لهفة وصوت متهدج

_ ست هانم مش ممكن ؟

قالت رغم إنشغالها وحزنها بما هي فيه

_ خير ياعم أيوب مالك في إيه وهنا بتعمل إيه

قال لها الرجل وهو يشير بإصبعه وقد خفض يده

_ جاي اتفرج على نور عيني وحبة قلبي حسام ابني ...بقى قاضي قد الدنيا وربنا عوضني بيه عن كل سنين الشقا


#عصام_قابيل

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ضوء من الغياب /الشاعر المغربي بالمهجر د.الحسين كحيل (من أكادير)

الشِّعرُ والنثر حَول : ".. ورَضِيتُ لكُمُ الإسلامَ دينا "☆ (بقلم : محمد وهيب علام ☆و☆الأديبة حليمة بلبل)

نور في القلب يسطع/بقلم سعاد سعدي