غازي ممدوح الرقوقي ........ على أبواب العام الجديد ........
........ على أبواب العام الجديد ........
على أبواب العام الجديد تسقط الأوراق الصفراء
وترحل الأحزان .... والغيوم السوداء
باتت أيامه معدودة بقساوته وعذابه
وبعناده ... وحقده ... ونشر الوباء
يكفينا مرض .... وجهل .... وآلام
القلب طفح بالأسى وعم بالأرجاء
ووئدت شعائر الحب وتحطمت شجرة الأحلام
بسبب تسلط المستعمرين وتفحم الهواء
ومن كثرة تجار السلاح والفاسدين
فقدنا عزنا ..... ومجدنا .....والبهاء
سنة كاملة تكاد تمضي ذقنا فيها المر والشقاء
وطعم الحرب والظلم وحرق الشباب
شاب شعرنا وانحنى ظهرنا من الحوادث والأهوال
ولا تزال أطفال يتامى ونساء ثكلى
ينامون في الخيام على التراب
يرتجفون من شدة البرد والعواصف
بطونهم خاوية ولايوجد عندهم طعام ولا شراب
يلتحفون بغطاء المآسي وبعض البطانيات
يتجرعون السم ويعيشون الفقر والعذاب
عكازة الأمل تحطمت وتكسرت أضلاع الشعوب
والأطفال ترضع حليب الرعب من النساء
فاضت الأحزان والأشجان وقتلت حمامة السلام
ننتظر عام يأتي ليس فيه مآسي ولا بلاء
تشرق فيه شمس الأمل وينير القمر في الفضاء
ونسمع موسيقا النصر تعزف في بلادنا
وتضحك الشام وتعزف أجمل الألحان
ونعيش بالطمآنينة ... والسكينة
ونعيد نرسم خريطة الأوطان
ونسمع أجراس الكنائس تدعوا للأمل كل صباح
وأذان صبح يعلو من المآذن
حي على الصلاة حي على الفلاح
وبحدائق يهطل فيها الثلوج والأمطار
وبشموج جبل قاسيون وجريان المياه في الأنهار
فقمح بلادنا صار في بيادر سرقه الغريب
وبترولنا أصبح يملكه اللص .... والقريب
استغلوا ضعفنا وصمتنا وأفشوا الفساد فينا
وباعوا رسالتنا .... وتاريخنا ..... وشردونا
جعلونا نتجرع سم الأنين منذ أكثر من عشر سنين
كفاك حصادا أيها العام بشبابنا وأحبابنا
زرعت الشوك على طريقنا وقطعت أزهارنا
نريد شجرة ميلاد في عامنا الجديد
تضيء فيها أعمارنا ونحيا من جديد
نلوذ بالسلام وتخضر فيه الأوراق
ونحيا برغد ووئام وتتعانق فيه الأحداق
نزرع بذور الحب .... والنقاء
ونسقيها من نبع الكرامة والوفاء
ندفن الوجع .... والأحزان
ونعيش حياة كريمة مثل أي إنسان
غازي ممدوح الرقوقي
سورية

تعليقات
إرسال تعليق