لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا/عبد الله محمد
لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا
حتي في حالة التعب من وعثاء السفر..لم يقل نبي الله موسى عليه السلام لقد لقيت وإنما قال لقينا هو ونبي الله يوشع بن نون رفيق رحلته إلي المعرفة ..تلك المعرفة التي سينجلي بسببها حكمة الله الغائبة عنا وراء مانلاقيه من أحداث في هذه الحياة...فعلمنا ليس تاما لنحيط بكل الأحداث وإذا حكمنا كان الحكم ناقصا لإعتماده علي جزء بسيط من الحقائق..إن قصة نبي الله موسى عليه السلام والخضر لدليل واضح لكل باحث عن الحقيقة..شغوف لمعرفة ماتسفر عنه الأحداث..فالعلم لايناله المستعجل بل لابد من التروي والإلمام قدر المستطاع..بمجمل الدرس..يتعرف علي دقائقه تعرفا يجعله قادر علي الحكم الوافي بالمسألة..فطلب العلم هو طلب لأمر عزيز..كنوز دفينة ..تحتاج إلي صبر ..وإرغام النفس علي تقبله حتي تعتاده ويكون لها سجية ..لأنه من المكتسبات..فالأرض لاتعطي ثمره لكسول..فكم أذاب العلماء أعمارهم في سبيل تحصيله سافروا ..حتي تعبوا من طول الطريق لم يقوي الطلب للعلم بداخلهم سوي الحب بأسمي صوره الأمر الذي جعلهم يهجرون كل محبوب ويجافون كل مرغوب..بعدما نزعوا من نفوسهم كل كبر وخيلاء ..لم يكن طلبهم للعلم إلا إرضاءا لله بنفع العباد وسد ثغرات الفكر الوافدة علي العقل الأسلامي حتي لايتسني للمتلاعبين بالعقول أن يلوثوا عقولهم بتحريف الفهم من خلال إبداء النصح النفاقي...الذي تبدو السماحة فيه أشبه بإبتسامة جذلي علي وجه ذئب...من أجل أن تتبدل القيم وفقا لمتطلبات تخدم أغراضهم في النهب ونشر الإرهاب..
تعليقات
إرسال تعليق