كلام الليل يمحوه النهار ******************* عبد الجواد المكوطر / العراق / النجف الاشرف
كلام الليل يمحوه النهار
*******************
عبد الجواد المكوطر / العراق / النجف الاشرف
**************************************
منذ أن أوقفت الايام شهيتي
عن التنقل بين أشجار التفاح
وشراب النبيذ في الليالي الملاح
أحسستُ أني غريب على شاطىء الحياة
مراكبي ماعاد لها مكان مع مراكب الصيادين
على ساحل بحر العاشقين ..
اتلفت ذات الشمال واليمين ..
اضرب الراح بالراح ..
لكن الشجرة خالية من العصافير
احلامي اصبحت مؤجلة
قراراتي باتت مهلهلة
خياراتي احلاها أصبح مراً .
فهل ينفع النفخ ببوق قديم
كمحارب متقاعد يرسم بطولاته على منضدة الرمل ؟
كلاب الوحدة راحت تطوقني من الاتجاهات الاربعة
كأنها على يقين أني سأرجع
من غير سمكة في اليد
أو مظلة فوق الرأس
أو عكاز كضمان للغد
اتثائب كعامل كسول لكي يلاعب مكر الزمن
خشية أن يصلبه على خشبة الاملاق
أفتش صندوق ( الانتيكات ) القديمة
في حجرتي اخر الليل . كحسناء تشم رائحة ثياب عرسها
وهي تتامل الصليب الاحمر
يطرق عليها الباب في خبرا سار. وانا اعرف تلك المنظمة كالمرآة الغافية على الحائط
لاتعطيك التفاصيل دون ان تقف امامها بخشوع طويلا
احاول ارمرم عظام الايام ذات الخاطر المكسور ..
بجبس من ورق الكلنس تحت جنح الظلام الدامس ..
ولكن ...( كلام الليل يمحوه النهار )
فيمر على خاطري صوت الشحرورة الصبوحة
وهي تصدح ( بيقولولي توبي توبي .. ) ؟ .
( أزي ) أتوب ....
وأنا الغارق في بحر الهوى ...
وانا النائم على وسادة الجوى
وانا حافي القدمين في وادي طوى
ابحث عن ضالتي رغم مااكلت السنين كل محاسن وجهي
ورمتني على قارعة الطريق كقشور ليس لها ثمن

تعليقات
إرسال تعليق