المحامي عبد الكريم الصوفي ( العاشِقَة )
( العاشِقَة )
تَزدَهي روحها كُلٌَما ذٌكِرَ … مِثلَ عُصفورَةٍ تُغَرِّدُ
أو عَلٌَها نَسمَةُُ من الجِنان ... أو تِلكُمُ الحورُ العِيان
أو رُبَما قَبَسُُ من نورِهِ يُلامِسُ روحَها فَتَسعَدُ
أو طِفلَةً في مَهدِها ... لِذِكرِهِ تُنشِدُ
وكُلٌَما لامَسَ سَمعَها إسمَهُ فَرِحَت ...
كَما الرَضيعُ في حِجرِهِ يُهَدهَدُ
مَرحى لَهُ عِشقَها ... كَأنٌَهُ في الدَمِ يُولَدُ
يُبهِجُ نَفسَها أمَداً … في لَيلِها تَسهَدُ
تَذرُفُ دَمعَها تَنهَدُ ... لكِنٌَها إن زارَها فَجأةً تُزَغرِدُ
يا وَيلَها إن غادَرَ رَوصَها … تَنهارُ في لَمحَةٍ لا تَصمُدُ
بُركانُ نارٍ وفي دَمِها يوقَدُ
في كُلٌِ ثانيَةٍ إوارهُ يُسَعٌَرُ ... لَهيبهُ يُجَدٌَدُ
آفاقَها تَبرُقُ ... سَماءَها تُرعِدُ
والغادَةُ في خِدرِها كَم تَثور .... تُرغي كَما تُزبِدُ
تُشاجِرُ الجدرانَ ... لِظِلٌَها تُهَدِّدُ
لكِنٌَها ما أن يَعودُ لَها .... تَبسُمُ و تَهمَدُ
كَأنٌَ كُلُّ هَمِّها في لَحظَةٍ يُبَدٌَدُ
وإن رأتهُ قادِما … يا وَيحَها ... تَعدو لَهُ وتَركُضُ
ما أغرَبَ الطِباعَ في العاشِقين ... كالسَيفِ حينَما من غِمدِهِ يُجَرٌَدُ
مَزاجَهُم في لَحظَةٍ يُبَدٌَلُ ... والغادَةُ بِقُربِهِ مُطواعَةُُ لا تَعنُدُ
إذ تُسبِلُ الجَفنانِ لَهُ ... يَجني مِنَ الشَفَتين شَهدُ الرِضاب ... مَرحى لهُ كَم يَسعَدُ
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية

تعليقات
إرسال تعليق