أميمة معتوقي ~~~ {{ امرأة من طين }} ~~~
~~~ {{ امرأة من طين }} ~~~
--------------------------------------
كانت جميع الاحتمالات محسوبة
حتى نظراتك تلك التي تتعربش على خصري
ما خفت البتة حين رأيتك تبتلع ريقك..
لترتفع (تفاحة آدم) وتنخفض..
وكأنها تروي لي اسطورة الجفاف التي سكنت حلقك.. وتفاصيل الغصة..
الصمت مصلوب والنبيذ يستجدي..
ولوحة هناك على كتف الجدار تتفرج
في هذه اللحظة بالذات
تدور بي الكرة الأرضية
لتضبط الحرارة في عنقي
في هذه اللحظة في الذات
لا قرار.. ولا فرار
والسقوط يعني الموت..
تكسرت ابتسامات شهريار
ألف شظية لا أمل في ترميمها
والجواري راقصات على أطراف الأصابع بلا أدنى مبالاة..
أفنى أو لا أفنى.. هو لا يهتم
وكذا أنا.. فنحن رهن كلمة
الأصعب من سينطقها..
عيون.. أم تقاسيم وجهي.. أم شفاه..
بدأ البرق يضيئ الجانب المظلم في نفسي
رحت أتلمس.. أفتش.. أبحث أين روحي؟!!
كل أركان الغرفة تشققت شفاهها عن اللاجواب
نفث آخر نفثة دخان ثم أطفئ سيجارته
بداية النهاية لا ريب..
إذاً.. حتماً وجب علي أن أستسلم..
أستسلم لذلك المخمور المقهور..
أي مصير ينتظر وشاحي وأي قدر سيواجهه زندي المفتول..
أساوري قد خرست رنتها
وخلخالي دمعه مخنوق..
توجه نحوي بنظرة منتقم معتوه
زفر عن غضب لايتسع له كون بأكمله
مرر يده على شعري..
ومن الغريب أنه لا إحساس غزا قلبي
أغترب عني كل شيئ..
فلا وجدت روحي التائهة
لا.. ولم يعتريني أي شعور
أدار لي ظهره وكأن شيئاً لم يحدث
خيم على وجهي ظلام عجيب
أغلق الباب خلفه.. لتخبرني ستارة الغرفة
أنني مجرد تمثال في تلك الزاوية المرمية في اللاذهول..
لأصعق بحقيقة أنني مجردة حتى من النحيب
لأكتشف أنني امرأة من طين..
...............
أميمة معتوقي
سوريا

تعليقات
إرسال تعليق