منار أبو محيميد فلسطين. فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين)
بسم الله الرحمن الرحيم
فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين)
انتشر في الآونة الأخيرة مقطع فيديو لشيخا كبيرا يجيب فيه عن سؤال وجه إليه حول إن كان دم الرسول صل الله عليه وسلم طاهرا أم لا فأجاب الشيخ أن دم الإنسان ليس بطاهر مما جعل جمهور البارحة الذين مجدوه وكرموه ينقلبوا عليه فيرشقونه بأبشع الكلمات وأخبثها
أما أنا فكانت لي رؤية أخرى لذلك الموقف بما علمني ربي في كتابه أن الإنسان بطبعه خطاء وليس معصوما عن الخطأ إلا الأنبياء فرأيت أن الشيخ سامحه الله لم يعطي السؤال حقه من التفكر والتدبر وهو سؤال خطير ولا يحتمل إلا إجابة واحدة فقط وهي أن النبي محمد صل الله عليه وسلم أطهر مخلوقا على الأرض ولست أظن الشيخ يقصد بإجابته أن يسيء لسيدنا المصطفى وإنما هو فكر في الدم كمادة وهو حتى لو ذهب برأيه إلى أن يفتي بالدم كمادة فالرسول عليه السلام ليس بيننا لنأخذ عينة من دمه الشريف فنتفحصها
إذا نستطيع أن نقول والله أعلم أن لحظة ما أجاب الشيخ على السؤال إنما هو كان في غفلة وناسيا توكله على الله في أن يعتمد على الله في جوابه وهو ما اعتمد في تلك اللحظة إلا على علمه ومعرفته وفتواه فهو تلقى السؤال وعزم على أن يجيب بناءا على ما لديه من العلوم وهنا وقع في الغفلة وأنساه الشيطان ذكر الله ولو أنه توكل على الله في أن يلهمه الجواب لوقع السؤال على قلبه موقع الماء البارد جدا على الجمر الملتهب فالسؤال كان عن كون دم الحبيب المصطفى طاهرا أم لا فوالله الذي أحل القسم لو توكل على الله في إجابته لما سمع من السؤال إلا اسم الحبيب المصطفى ولما وجد من الإجابات إلا أن يقول إنه محمد أطهر مخلوق على وجه الارض لكنها الغفلة في الاعتماد على الذات وهو شيخ كبير وعنده من العلم ما عنده ولم نشهد له إلا دفاعه عن النبي والاسلام فلما نسي التوكل في لحظة النطق بالإجابة زل وما دل
ولعلها رسالة من الله إلى الشيخ أنه لن يحيط بشيء من علم الله إلا بما شاء الله ولعلها رسالة لنا أن لا نتخذ دين الله شيوخا وعلماء حتى إذا ما أخطأوا سخطنا عليهم وتهنا عن دين ربنا
فاللهم لا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين ولا تنسينا التوكل عليك في جميع أمور حياتنا واغفر اللهم لشيوخنا وعلمائنا ولا تعلقنا إلا بقولك فإن قولك هو الفصل سبحانك.
منار أبو محيميد فلسطين.

تعليقات
إرسال تعليق