..................... ضَحِكَ الْرَّبِيْعُ ......................... ... الشَّاعر الأديب ... ...... محمد عبد القادر زعرورة ...
..................... ضَحِكَ الْرَّبِيْعُ .........................
... الشَّاعر الأديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...
ضَحِكَ الْرَّبِيْعُ فَتَفَتَّحَ الْوَرْدُ
وَتَبَسَّمَتْ أزْهَارُهُ الْحَمْرَاءُ لِلْخَدِّ
هَبَّتْ نَسَائِمُهُ عَلَىَ الْأَزْهَارِ
فَتَرَاقَصَ الْزَّهْرُ عَلَىَ الْزِّنْدِ
جَاءَ الْرَّبِيْعُ ضَاحِكَاً طَلْقَاً
فَابْتَسَمْتْ لِقُدُوْمِه الْجَدَّاتُ بَالْجَدِّ
فَرِحَتْ بِهِ كُلُّ الْصَّبَايَا الْغَاوِيَاتُ
وَاُبْتَهَجَتْ لَهُ الْسَّمْرَاءُ رَيَّانَةُ الْقَدِّ
الْطَّيْرُ عَانَقَ الْأَزْهَارَ مُبْتَسِمَاً
فَاسْتَبْشَرَا بِتَبَادُلِ الْعِنَاقِ وَالْوُدِّ
كُلُّ الْطُّيُوْرِ في أَعْشَاشِهَا فَرِحَتْ
بِقُدُوْمِ فَصْلِ الْخَيْرِ وَالْوَرْدِ
وَالْوَرْدُ أَرْسَلَ عِطْرَهُ الْفَوَّاحَ
مُنْتَشِرَاً في الْسَّهْلِ وَالْجُرْدِ
الْسَّهْلُ أَفْصَحَ عَنْ مَبَاسِمِهِ
وَتَبَادَلَ الْبَسَمَاتِ وَسَفْحِهِ الْنَّهْدِي
وَاسْتَبْشَرَتْ أَشْجَارُهُ بِرَبِيْعِهَا وَتَفَتْ
تَحَتْ أَزْهَارُهَا تَبْحَثُ عَنِْ الْعَقْدِ
وَالْنَّهْرُ في مَجْرَاهُ كَانَ كَمَنْ
يَبْحَثُ في حَوْضِهِ عَنِْ الْوِرْدِ
وَرَاحَ الْنَّهْرُ يَمْنَحُ مَاءَهُ
يَسْقِي الْعَطَاشَىَ وَالْأَزْهَارَ كَالْعَهْدِ
كُلُّ الْصُّخُوْرِ تَفَتَّحَتْ أَزْهَارُهَا
وَاُخْضَوْضَرَتْ وَالْسَّوْسَنُ الْجُرْدِي
كُلُّ الْتِّلَالِ أَزْهَرَتْ وَاُسْتَنْشَقَتْ
عِطْرَ الْرَّبِيْعِ وَالْطَّيْرِ وَالْفُهْدِ
وَاُكْتَسَتْ قِمَمُ الْجِبَالِ ثِيَابَهَا
بِالْزَّعْتَرِ الْبَرِّيِّ وَالْعَكُّوْبِ وَالْجِعْدِي
وَالْفَجْرُ وَالَّلَيْلُ سَرَّهُ عِطْرُ
الْرَّبِيْعِ وَزَانَهُ وَالْخَيْلُ وَالْجُنْدِي
حَتَّىَ الْخِرَافُ اِسْتَبْشَرَتْ بِقُدُوْمِهِ
وَاُلْرَّاعِي وَالْفَلَّاحُ بِالْأَلْبَانِ وَالْزِّبْدِي
فَالْيَوْمَ الَّذِي طَلَّ بِهِ فَصْلُ
الْرَّبِيْعِ ضَاحِكَاً يَوْمَاً مِنَ الْسَّعْدِ
...................................
كُتِبَتْ في / ١٤ / ٣ / ٢٠١٨ /
... الشَّاعر الأديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...

تعليقات
إرسال تعليق