سليمة قرفي/ الجزائر أحلام مؤجلة
أحلام مؤجلة
أما آن لآمالنا المكبلة بفوضى المشاعر أن تزهر ؟!
أما آن لأحلامنا المؤجلة أن تثمر ؟!
أما آن لكل القيود أن تّكسر ؟!
أجل يا سادة ..
لقد أنفنا العيش في كنف الرجولة ..
منذ أن فتحنا أعيننا ووعينا تلك المقولة ..
نكد ونشقى ..وبالقليل نرضى ..و أعذارنا ليست مقبولة !!
لأنها كذلك جرت العادة ..
ولأننا خّلقنا من ضلع أعوج ..
لا يجوز لنا أن نجادل أو نحتج ..
ومن دائرة النقص لا يجب أن نخرج !!
استغلونا مكرهات أو طوعا
بحق مثنى وثلاثى و رباع
وأصلا ودينا وشرعا ..
حملنا همومنا صغيرات وكبيرات
قدمنا الكثير .. والكثير من التضحيات
ولازلنا نجني الكثير ..والكثير من الخيبات !!
نعم يا سادة ..
أُهدرت حقوقنا كأخوات ..
فلا يحق لنا أن نطالب بالميراث
أُهدرت حقوقنا كزوجات ..
فلا نعدوا أن نكون أحب من قطعة أثاث
أُهدرت حقوقنا كأمهات ..
فلا نِعمَ الغرس ..ولا نِعمَ الحراث..
أعلنوها علينا حربا باردة بلا هوادة ..
أوهمونا أننا ناقصات عقلا ..
أورثونا التبعية قولا وفعلا ..
أربكونا خيفة وجهلا ..
ذئاب في كل مكان بنا تترصد
لتصطادنا كالخراف دون موعد محدد
والعالم من حولنا يتفرج ويشهد !!
أليست النساء شقائق الرجال ؟!
فلماذا تريدون أن تحجبوا الشمس بالغربال ؟!
فما تعيشه النساء أوجع وأفضع من أن يقال
وأحلامنا تُغتال تحت طائل التهديد ..
وتحت مسمى العادات والتقاليد ..
فهل بعد هذا نرقب بزوغ فجر جديد ؟؟!!
سليمة قرفي/ الجزائر

تعليقات
إرسال تعليق