د. محمد الإدريسي{القُلوبُ تحْتاجُ إلى السَّعادَة

 


القُلوبُ تحْتاجُ إلى السَّعادَة

الحْلُمُ بالسَّعادَةِ يَرْنو إلى الفَرْحَة

هُو كَلُغْزٍ عَبْرَ الدُّهورِ المُتَأَرْجِحَة 

كَسِرِّ غَسْلِ وَجْهِ أحْزانِ القُرْحَة

تَحِنُّ قلوبٌ ما عَرَفَتْ السَّمْحَة


و كَأَنَّ الحَياةَ لُعْبَةُ العُمْرِ المَرْجُوحَة

تَمْنَعُ السُّرورَ عَن النُّفوسِ المَجْرُوحَة

يَطِلُّ صِلٌّ مُتَهَجِّمٌ بالأنْياب المَمْنوحَة

لِيَقولَ إنَّ الأفراحَ هُنا غَيْرُ المَسْموحَة


تَعالَتْ ها هُناكَ الأصْواتُ المَبْحوحَة

بِأَمانٍ صَوبَ أبْوابِ السَّماءِ المَفْتوحَة 

لَعَلَّ اللهَ يَأتي إلَيْنا بالأقْدار الصَّلوحَة 

يَسْتجيبَ لِأَدْعِيَتِنا الصّادِقَة اللَّحوحَة


يا أيُّتُها الأقْدارُ أيْنَ رُوحُ عِطْرِ السَّلْوَة

لِيَنْفَحَ دُنْيانا بِعَبيرِ طِيبِ تِلْكَ النَّشْوَة

حَتّى بَيْنَ المَدِّ و الجَزْرِ لِنَأْخْذَ الغَفْوَة

نَحْنُ مِنْ أجْلِ الإسْعادِ نَقومُ بالدَّعْوَة


قُلوبٌ حَزِينَةٌ تَأْمَلُ مِنْ هَذه الخُطْوَة

حِمايَةَ الأفْئِدَةَ مِنْ شِدَدِ قُوَّةِ السَّطْوَة

دَفْعَ الهُمومَ و الغُمومَ تَقْليصَ الهُوَّة

ما أتَتْ بِهِ الأقْدارُ و اِعْتِزال الخَلْوَة

 

تَذَوَّقْتُ عَذْبَ العِشقِ مُنذُ الطُّفولَة

سَعَيْتُ البَقاءَ بِه كاتِماً إلى الحَيْلولَة 

يُرثَى الفُؤادَ يَسْألُ مَنْ هِيَ المَسْؤولَة

مَتى اِخْضِرارُ الرَّبيعِ لِيَصِلَ المَعْلولَة

  

خَلْفَ شبَابيك يَقومُ بِدَوْر الحِراسَة

الآتي مِنَ الزَّمانِ قَدْ تُدْرِكُهُ الفِراسَة

مِنَ الشِّعْرِ أهْدِي الأبْيات لِلدِّراسَة

قُلُوبٌ كالْبُسْتانِ تَحْتاجُ إلى الغِراسَة


مِنْ فارِسِ الأحْلامِ على جَوادِ البَهْجَة

يَحْمِلُ لَها شَوْقَ عِشْقٍ جَديدُ اللَّهْجَة 

في لَيَلَة قَمَرٍ تَحْتَ الذِكْرَياتِ المُبْهِجَة 

عَلى الوَجْهِ جَمالُ القسَماتِ المُتَوَهِّجَة  

طنجة 25/06/2021

د. محمد الإدريسي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ضوء من الغياب /الشاعر المغربي بالمهجر د.الحسين كحيل (من أكادير)

الشِّعرُ والنثر حَول : ".. ورَضِيتُ لكُمُ الإسلامَ دينا "☆ (بقلم : محمد وهيب علام ☆و☆الأديبة حليمة بلبل)

«جُودِي عَلَى شَهِيدِكِ» محمود عمر