هَاجر عبد السَّلام/ إلىٰ تلك الورود المتوردة
إلىٰ تلك الورود المتوردة
، والزهور المزدهرة، إلىٰ تلك التي لم تذبل لرياحٍ عصفت ببراعمها فاندثرت في الثرىٰ..
لشتاءٍ أغدق جذورها بإنهمار الدلقِ المترفِ الفيَّاضِ..
لبرقٍ صعق فروعها وأتلف بتلاتها المتبتلة..
لكِ أنتِ لؤلؤتي القرنفلية!
شامخةٌ أبيةٌ كالجبال، وضاءة كالنبراسِ، وعميقةٌ كالمحيطِ السحيق..
ألم يقل لكِ أحدٌ أنكِ عظيمةُ الخلقِ،فاتنةُ المهجةِ،رهيفةُ الإحساس؟
ها أنا ذي أصدحُ بها سامقًا في الأفاقِ.
لما تذرفين الدمع يانديمة القمر؟
أتستحق عيناكِ الأسرتانِ وأهدابك القدحةٌ، كل ذاك الرِّثاء يا سنا الغسقِ..
أعلىٰ عزيزٍ أغترب!
أو صديقٍ خلب!
أو يا تراه علىٰ إعتياصِ زمانكِ المفتر،الذي كاد أن يكون دهرًا وليس محضَ سويعاتٍ ضئيلةِ الأمدِ.
أترينَ وجلكِ ونوائبكِ أعتىٰ من أن تجشِّميها علىٰ عاتقك؟
أرىٰ ذلك يتلألأ في عيناكِ البريئتان الزمرديتان..
صغيرتي الحبيبة أتراكِ بعد إغوراركِ وشتاتكِ لأونٍ مديد..
قد تهتِ ولم تجدِ الطريق!
أو لم تمرِّ بالعديد من المعضلات والأفاتِ وأفلتِ منها.
أنسيتي أنَّ الحنان المنان قد آزركِ من حضيض الجبِّ إلىٰ النَّعيم الفتَّان..
لا للإستكانة للأتراح والأشجانِ..
كوني كالفراشة الطليقة في البستان..
تنثرين عبق العبيرِ في الوجدان..
گ ورقةِ ياسمينٍ ناصعةِ البياض، تلوحُ في الخلاء مبرزةٍ عن تلاشي الرضوضِ وشذوذ الأزمان..
_"هَاجر عبد السَّلام/ ليبيا

تعليقات
إرسال تعليق