بين حلم وجرح /قلم شعيب كوسة
. * بين حلمٍ و جرح *
شعر ¶ شعيب كوسة ¶
تَمُرُّ سَفِينَةُ ذَاكَ الّذي
قِيلَ أَنَّهُ حُلمِي.
وَ تَأتِي سَفِينَةُ ذَاكَ الّذي
قُلتِ ذَاتَ وَدَاعٍ بِأنَّهُ جُرحِي.
فَأَنظُرُ مِن ذِي بَعِيدٍ
لِأَبحَثَ عَنِّي
بِدَمعٍ عَلَى طَرفِ خَدِّي
يَسيلُ يَسيل
وَ بَينَ تَرَاتِيلِ نَبضِ قَلبِي
أَمُوتُ أَمُوت
لِكَيْ مِن جَدِيدٍ
أَعِيشُ أَعِيش.
بِخُطوَتَينِ عُدتُ وَرَاءً
تَذَكَّرتُ صَبرَ السِّنِينَ الخَوَالي
وَ أَيَّامَ مَا كُنتُ أَجنِي بِسَهرِ اللّيالِي.
تَذَكَّرتُ بُستَانَ وَردٍ أَزُورُهُ كُلَّ صَبَاحٍ
لِأُسقِي صَلِيلَ شُجُونِي رَحِيقًا
بِطُعمِ الحَيَاة.
وَ كنت المُسجَّى لِمَوَّالِ أُغنِيَةٍ
فِي الغرام
تَعُودُ بِهَا ذِكرَيَاتِي الشَّقِيّهْ
لِجُرحٍ يُقَطِّعُنِي كُلَّ يَوم
يُمَزِّقُنِي كُلَّ لَيلٍ عَلَى عَزفِ أُمنِيَةٍ
فِي المَنَام
وَ نِيرَانُ جَمرِ الفراق
تُعزِّي فُؤَادِي عَلَى بُعدِ خَطَّينِ مِن
نَاطِحَاتِ الغَمَام.
وَ كُنتُ أَنَـا صُوتُ نَايْ
مُعَنَّى عَلَى لَدغِ صمتِ السَّامِعِين.
نَعم يَا جراحي
وَ يَا خَيبتي في سَرابيل ثَوبٍ مُخيف
هُنَا عِندَ عَنَّابَةَ الحُبِّ يَسكُنُ جَوفِي
كَلَامًا أبَى الإِنْهِزَام
بِدَندَنَةٍ فَوقَ جُرحِي
تَرِنُّ تَرِنُّ لِتُلقِي السَّلام
تَحِنُّ تَحِنُّ لِمَحضِ الحِطَام
نَعم يَا جراحي
هُنَا عِندَ عَنَّابَةَ الحُبِّ يَسكُنُ جَوفِي
كَلَامًا أبَى الإِنْهِزَام
وَ لَكِنَّنِي قَد نَظَرتُ يَمِينًا
رَفَعتُ يَدَايَ وَ لَوَّحتُ نَحوَ السَّفِينَهْ
وَ أَصرُخُ يَا أَيُّهَا الحُلمُ إِنِّي هُنَا
يَا أنَا هَا قَد مَرَّت سَفِينَةُ الّذِي قِيلَ أنَّهُ حُلمِي
لِمَاذَا عَلَيهِ تَغِيب ؟
لِمَاذَا عَلَيهِ بَعِيد؟
لِمَاذَا لِجُرحِكَ أنتَ قَرِيب؟
أُرِيدُ جَوَابًا
لِكَيْ مِن جَدِيدٍ
أعُودُ أَعُود
وَ بَينَ تَرَاتِيلِ نَبضِ قَلبِي
أَمُوتُ أَمُوت
لِكَيْ مِن جَدِيدٍ
أَعِيشُ أَعِيش.
__ شعيب كوسة___

تعليقات
إرسال تعليق