خواطر سليمان ... ( ٦٩٨ ) إقرأ (٦)
خواطر سليمان ... ( ٦٩٨ )
إقرأ (٦)
" كل يوم لا أزداد فيه علما فلا بورك لي في طلوع شمس ذاك اليوم ..."
هذه هي همة أصحاب الهمم العالية ، وأصحاب النفوس الزاكية...
وأنت اليوم بحكم وجودك في هذا العصر ، وهذا التقدم والنجاح العلمي والتكنولوجي المبهر ، أين أنت من القراءة وأهلها ؟
هل حرصت كل يوم على أن تتطلع إلى كل ما هو جديد ؟
هل تحققت فعلا وأيقنت أن القراءة بمثابة النور الذي يجب أن يسعى بين يديك ؟
ها اعتبرتها رئتك التي تستنشق بها طعم الحياة ؟
هل تعلم أن قراءتك لكتاب ممن رحلوا عن دنيانا هي بمثابة استحضار أرواحهم معك لتلتقيهم وتأنس بحضرتهم وكأنهم شهودك تراهم رأى العين ...
كنت أقرأ في أحد كتب من علموني ورحلوا عن الدنيا ووالله حين انظر الصفحة في الكتاب لهم استحضر وجهه وصوته وكأنه فعلا يحدثني وحدي وأنا أجلس بين يديه لاتعلم وكأنه فعلا لا زال حيا يرزق ...
و الأروع أنك حين تجالس أحدهم مع كلماته وكتبه فأنت في مغنمٍ عظيم لأنك تجالسه في ساعة صفاءه هو حين كان يجلس ليكتب إليك ...
فهذا مثلا ابن قيم الجوزية يكتب مرجعا كاملا وهو في طريق سفره إلى الحج في ذهابه وعودته ليخرج لنا أروع كتبه "زاد المعاد في هدي خير العباد محمد صلى الله عليه وسلم"
أنت تصلك أفكارهم ناضجة ، وباهرة ، فكن أنت على قدر المسئولية وتعلم أن تقرأ لتحيا حياة سوية كريمة ...
سليمان النادي
٢٠٢١/٦/٢٧

تعليقات
إرسال تعليق