بقلمي المرسي النجار «{ لقمة .. بــ لقمة }»
«{ لقمة .. بــ لقمة }»
_ وذات عصرٍ .. ربّما
أو بعد فجرٍ .. ربّما
النُّور ..
كان ذاهباً .. أو قادماً
والجوُّ .. كان ناعماً
والسماءُ .. شبهَ غائمة ْ
علَى .. كلّ حال ْ
كانت
امرأةٌ ..بنت حلال ْ
من .. أهل الكتاب ْ
تغسل .. بعض الثياب ْ
على .. ساحل البحر ْ
وابنها .. بين يديها
يلعب .. حواليها
في مرحٍ ..
وفي فرحٍ .. وفي بِِشر ْ
وكان
في يده رغيف ..
يقضم منه .. قضمة ْ
كلّما رأى .. أمّه ْ
تنظر إليه .. مُبتسمة ْ
أتى إليهما .. سائل ْ
فألقت المرأة .. الجلباب ْ
من.. يدها
علَى .. كومة الثياب ْ
وجرَت .. تجاه ولدها
فأخذت من يده
الرغيف .. المتآكل
وناولت السائل
منهُ " لقمة ْ" .. نعم " لقمة ْ"
ثم عادت .. تغسل وتعصر
وإلى ولدها ..
بين الفينة والفينة .. تنظر
نظرةَ ولَهٍ .. ووَلع
نظرة أمٍّ ..
بالمنى والهنا والسعادة .. مُفعمة ْ
وابن السنوات الأربع
يلعب .. يجري ويرتع
فالجوّ ..
صحوّ حولهُ .. والدنيا مُسالمة ْ
لكنما ..
الذئب .. الفارع القوام ْ
مزًق .. هذا الصفوَ العام ْ
بدّدَ .. ذلك السلام ْ
أطبقَ علَى قفا الصبيّ .. فمَه ْ
وجرى بهِ .. نحو الأكَمة ْ
فانطلقت أمّه ..
تهرول .. وتولول
إبني .. ياذئب ْ
إبني .. ياذئب ْ
وتكفّأت .. في الثوب ْ
انكفأت .. مذهولةً وواجمة ْ
فالفاجعة .. جدّ صادمة ْ
وبصوتٍ ..
مبحوح .. مذبوح النغَمة ْ
قالت :
ياربي .. ورب ولدي
ورب .. جميع الخلائق ْ
لا يُعجزك الذئب المارق ْ
فرّج كربي .. ياربي
أذهب ْعنّي .. تلك الغُمّة ْ
وبروح مكسورةٍ .. مُنهزمة ْ
راحت ..
تضرب فخذيها
بيديها .. وهي تهذي :
الذئب .. يارب
إبني .. يارب
الذئب - ياربّ - التقمه ْ
سيأكلُه .. وراء الأكمة ْ
أدركه يارب .. قبل أن يلتهمه
ْيقول الراوي ..
غفر الله له .. ورحمه ْ:
_ فقيّض الله لها " ملَكاً "..
أخذَ الطفلَ من الذئب .. وضمّه ْ
ثمّ حطًهُ في حجرها
وهو يقول لها :
ياأمَةَ الله .. المُغتمّة ْ
ياأُمًه ْ
" لقمـــة " .. " بلقمـــــة ْ"!
تنويه : ماذُكر .. أثر
" بتصرف "
عن المؤرخ العالم "وهب بن مُنبّه"
الحبراليهودي الذي أسلم .. وتعلّم
الدين .. علَى يد عبدالله بن عباس
رضي الله عنهما.
بقلمي المرسي النجار
يونية ٢٠٢١

تعليقات
إرسال تعليق