عِشْقُ الْعُيُونِ ...... الشَّاعر. محمد عبد القادر زعرورة ...

 ...................... عِشْقُ الْعُيُونِ ...... الشَّاعر. محمد عبد القادر زعرورة ...



عُيُونُ حَبِيْبَتِي قَصْرٌ مُنِيْفٌ

عَلَىَ عَرْشِ الْجُفُونِ أَجْلَسُونِي


عُيُونٌ مَعَ شُعَاعِ الْشَّمْسِ تُشْرِقُ

وَفَي بَحْرِ هَوَاهَا أَغْرَقُونِي


وَإِنْ عَطِشَ الْفُؤَادُ لِنُورِ عَيْنٍ 

تَجُودُ عَلَيَّ بِنَظَرَاتٍ سَقُونِي


بِبَرِيْقِ عَيْنَيْهَا أُحِسُّ عِشْقَاً

وَحِيْنَ يَشْتَدُّ هَوَاهَا يَحْضُنُونِي


بِهُبُوبِ نَسَائِمِ الْشَّوْقِ عَلَيْهَا

تُغْمِضُ عَيْنَيْهَا عَلَيَّ لِيُخْبِئُونِي


فَأَغْفُو بَيْنَ أَحْضَانِ الْرُّمُوشِ

كَأَنْ مُنْذُ الْوِلَادَةِ يَعْشَقُونِي


بِبُؤْبُؤِ الْعَيْنَيْنِ تَفْرِشُ مَضْجَعِي

وَأَرِيْكَتِي مِنْ لُؤْلُؤٍ مَكْنُونِ


عُيُونُ حَبِيْبَتِي جَنَّاتُ عَدْنٍ

إِذَا نَظَرُوا إِلَيَّ أَنْعَمُونِي


وَتُحِيْطُنِي بِالْوَرْدِ مِنْ جَدَائِلِهَا

مِنْ مَاءِ وَرْدِ الْخَدِّ يَرْوُونَي


وَجَدَائِلُ الْرَّأْسِ الْأَنِيْقِ تَلِفُّنِي

وَحِيْنَ أَشْعُرُ بِالْحَنَانِ يُدَثِّرُونِي


غِطَاءُ حَرِيْرِ الْشَّوْقِ يَغْمُرُنِي 

فَأَسْعَدُ بِالْجَّدَائِلِ يُدْفِئُونِي


خُيُوطُ الْتِّبْرِ تَلْمَعُ في الْجَدَائِلِ

كَشُعَاعٍ مِنْ هَوَاهَا أَفْرَحُونِي


وَبَاقِيَةٌ عَيْنَاهَا حِيْنَ تَنْظُرَانِي

تُعَانِقُ عَيْنَيَّ كَعَاشِقَةٍ مَجُونِ


وَتَهْمِسُ بِالْأَشْوَاقِ عَيْنَاهَا لِعَيْنِي

أُحِبُّكَ عَاشِقِي حُبَّاً جُنُونِي


هَوَاكِ دَهْرِيٌّ مُعَلِّمَتِي الْهَوَىَ

وَهَوَاكِ في قَلْبِي لَوْ يَذْبَحُونِي


مُعَلِّمَتِي الْغَرَامَ هَوَاكِ عُمْرِي

وَنَظَرَاتُكِ لِعَيْنِي يُنْعِشُونِي


إِذَا نَظَرَتْ عُيُوْنُكِ نَحْوَ وَجْهِي

فَرِحَتْ أَزَاهِيْرِي بِلَوْنِكِ لَوَّنُوْنِي


كَأَنَّ الْشَّمْسَ تُشْرِقُ مِنْ جَدِيْدٍ

عَلَىَ وَجْهِي بِنُورِكِ نَوَّرُونِي


بِنَظْرَتِكَ سَتُزْهِرُ وَجْنَتَايَ

كَنُورِ الْشَّمْسِ سَنَاهَا يَرْفِدُونِي


أَمُوتُ مِنَ الْأَشْوَاقِ إِلَيْكَ حُبِّي

وَأَرْجُو مِنْ عُيُونِكَ يَرْحَمُونِي


فَإِنْ نَظَرُوا إِلَيَّ تَعُودُ رُوحِي

مِنَ الْأَجْدَاثِ شَوْقَاً يُخْرِجُونِي


وَأُبْعَثُ مِنْ جَدِيْدٍ كَيْ أَرَاكَ

تُقَبِّلُنِي فَتَكْتَحِلُ عُيُونِي


أُقَبِّلُ وَجْنَتَيْكَ بِشَوْقِ ثَغْرِي

وَأَسْعَدُ إِنْ زُهًورُكَ قَبَّلُونِي


فَأُزْهِرُ مِنْ جَدِيْدٍ في رَبِيْعٍ 

يُعِيْدُ لِرُوحِي عَبَقِي الْزَّيْزَفُونِي


فَقَبِّلْنِي حَبِيْبِي بِكُلِّ شَوْقٍ

لِأَنَّ الْوَرْدَ مِنْ شَهْدِكَ سَقُونِي


وَاَغْرِسِ الْأَزْهَارَ في ثَغْرٍ أَنِيْقٍ 

قُرْمُزِيٍّ حَتَّىَ يًزَيِّنُونِي


تُمِرُّ وُرُوْدُكَ الْعِطْرَ بِثَغْرِي

كَأَنَّ زُهًورَ الْدُّنْيَا عَطَّرُونِي


فَيَنْتَشِرُ الْأَرِيْجُ بِكُلِّ صَوْبٍ

فَأَرَىَ رِفَاقِي عَلَيْكَ يَحْسِدُونِي


وَتَجْتَمِعُ فَرَاشَاتُ الْرَّبِيْعِ 

بِحَفْلِ زَفَافِي عَرُوسَكَ يُعْلِنُونِي


وَتَسْقِيْنِي مِنَ الْشَّهْدِ الْمَنَاحِلَ

لِأَسْقِيْكَ مَعَ الْشَّهْدِ عُيُونِي


وَأَهْتِفُ لِلْجَمِيْعِ بِكُلِّ فَخْرٍ 

أُحِبُّكَ مُهْجَتِي صَدَقَتْ ظُنُونِي


بِحُبِّكَ يَنْبِضُ الْقَلْبُ حَبِيْبِي

وَحُبَّكَ مِنْ طُفُولَتِي أَرْضَعُونِي


فَلَا حِبٌّ سِوَاكَ يُرِيْحُ قَلْبِي

وَلَا حُسْنٌ كَحُسْنِكَ في عُيُونِي


أُحِبُّ هَوَاكَ بَدْرَاً في سَمَائِي

وَلَيْسَ عَدَا صِفَاتِكَ أَبْهَرُونِي


فَلَا بَدْرٌ يُضَاهِي جَمَالَ حِبَّي

وَلَا أَلْطَافُ غَيْرِكَ يَسْحَرُونِي


وَسِيْمٌ إِنْ أَرَاهُ أَذُوبُ شَوْقَاً

وَأَشْهَقُ مِنْ جَمَالَاتِ الْعُيُونِ


عَلَا الْعَيْنَيْنِ حُرَّاسٌ شِدَادٌ

لِتَحْمِي عُيُونَ حِبٍّ أَعْجَزُونِي


سِنَانُ أَقْوَاسِ اِسْتَعَدَّتْ لِلْنِّزَالِ

وَإِنْ نَظَرْتُ إِلَيْهَا يَجْرَحُونِي


عًيُونُ الْغِيْدِ إِنْ نَظَرَتْهَا ذَابَتْ

أَذُوْبُ بِحُسْنِهِمَا بِرِفْقٍ ذَوَّبُونِي


عُيُونُ الْغِيْدِ إِنْ نَظَرَتْهَا طَاحَتْ

لِرَوْعِ وَسَامَاتِ الْوَجْهِ الْفَتُونِ


حَبَيْبِي قِمَّةُ الْذَّوْقِ وَبَدْرِي

بِأَخْلَاقٍ سَمَتْ فَوْقَ الْظُّنُونِ


وَلَيْسَ لَهً نَظِيْرٌ في الْبَرَايَا

وَلَيْسَ لِغَيْرِهِ اِبْتَسَمَتْ فُتُونِي


حَبِيْبِي أَفْتَدِيْهِ فَدَتْهُ رُوْحِي

كَمَا تَفْدِيْهِ أَحْدَاقُ عُيُونِي


نَبَضَاتُ فُؤَادِ حَبِيْبِي صِدْقٌ 

وَإِنْ نَبَضَ فُؤَادِي صَدِّقُونِي


عُيُونُ حَبِيْبِي إِشْرَاقٌ لِرُوحِي

إِذَا نَظَرُوا إِلَيَّ أَبْهَجُونِي


..................................

كُتِبَتْ في / ١٥ / ١١ / ٢٠١٩ /

... الشَّاعر الأديب ...

....... محمد عبد القادر زعرورة ...

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ضوء من الغياب /الشاعر المغربي بالمهجر د.الحسين كحيل (من أكادير)

الشِّعرُ والنثر حَول : ".. ورَضِيتُ لكُمُ الإسلامَ دينا "☆ (بقلم : محمد وهيب علام ☆و☆الأديبة حليمة بلبل)

نور في القلب يسطع/بقلم سعاد سعدي