خواطر سليمان ... ( ١٢٣٣ )/سليمان النادي
خواطر سليمان ... ( ١٢٣٣ )/سليمان النادي
"الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ "
الزمر ١٨
أي إدعاء قائم على أن ليس لهذا الخلق وهذا الوجود إله ، هو إدعاء فارغ قائم على خرافات مثل هؤلاء الملحدين ...
الفارق شاسع بين نظرة المؤمن للوجود ونظرة هذا الجاحد ...
فإذا وقفنا سويا أمام قصر من القصور ، كقصر البارون مثلا عندنا في مصر وتاملناه ، لقلنا بعد نظرة فاحصة لجماله أن مهندسا بارعا قد أقامه ، وأن كل لبنة وضعت فيه سواء أخشاب أو حجارة أو طلاء أو حتى رسوماته وزخرفته ، قد أشرف عليها هذا المهندس بسعة فكره ونور علمه عليه ، لكي يتمه ونراه نحن بهذا الإبهار ....
وأما صاحبنا الجاحد هذا فماذا عساه أن يقول ؟
هل سيقول ما قاله عن هذا الكون البديع ، أنه وجد من تلقاء نفسه ؟ بالطبع لا
بل سيتفق أن هذا القصر وراءه مهندس وعمال و فنيين قاموا عليه ...
فإذا نادى المؤمنين نداء الإيمان وقلنا كذلك الكون وراءه خالق مبدع مقتدر ، تراه قد تمعر وجهه وقطب جبينه ليقول أن الصدفة قد أوجدته ، أو على أقصى تقدير أنه صنع نفسه بنفسه ...
وتجده للأسف يكابر ويجحد أن الله وراء كل ذلك ...
للحديث بقية نستكمله غدا إن شاء ...
سليمان النادي
٢٠٢٣/٢/٢٠

تعليقات
إرسال تعليق