( الغابَةُ تَحضُنُ رَوضَها )المحامي محمد عبد الكريم الصوفي
( الغابَةُ تَحضُنُ رَوضَها )المحامي محمد عبد الكريم الصوفي
شاهَدتها في السوقِ ... تَشتَري حاجاتها ...مَرحى لَهُ التَسَوٌُقُ
رَشيقَةُُ في خَطوِها ... حازِمٌ رأيَها والعُيون حَولَها تُحَدٌِقُ
مُعتَدَّةٌ بِنَفسِها … قَد زانَها حَزمُها ... لا تَخضَعُ ... يا وَيحَهُ التَمَلٌُقُ
صارَت إلى جانِبي ... تَنتَقي ما تَشتَهي تُدَقٌِقُ
ساعَدتَها بِحَملِهِم تَكَرٌُماََ … حاوَرتَها هَل نَجلُسُ ها هُنا لِبُرهَةٍ من عُمرِنا نَسرُقُ؟
طالَ الحَديث بَينَنا وإستَفسَرَت ... هَل نُكمِلُ في مَنزِلي حَديثَنا في زَهوِهِ نَستَغرِقُ ؟
قَبِلتُ دَعوَتَها ... وأنا لا أعلَم أينَ مَنزِلَها عَلٌَهُ لِلغابَةِ يُعانِقُ
كانَ الطَريقُ يَطول … ومُهجَتي فَراشَةُُ من حولِها تُحَلٌِقُ
مَرحى لَهُ جمالُها ... يالَروعَتِهِ حينَما لِخافِقي يُعانِقُ
لَمٌَا بَلَغنا بَيتَها سَألَت ... ألا تَرى مَنزِلي بالخُضرَةِ يُكَلٌَلُ؟
نَظَرتُ في إتجاهِهِ ... والغابُِ قَد كَوٌَنَ شَكلَهُ ... عن غابِهِ لا يُفصَلُ
قُلتُ كَم بيتكِ يا غادَتي في سِحرِهِ يُذهِلُ
هَل نَما في الغابَةِ ? أم أنٌَها لِبَيتِكِ خِلسَةً تَدخُلُ ?
وأسرَفَت في زَهوِها تَزحَفُ نَحوَهُ تُحيطهُ تَستَرسِلُ
في داخِلِ المَنزِلِ ... كُنتُ مُنذَهِلُ
مِن شِدَّةِ خِصبِهِ غابها ... أوشَكَت جِدرانَهُ تَثمَلَ
شَذا العُطورِ في جَوٌِهِ ... والورودُ غَضٌَةُُ … والقَلبُ مُشتَعِلُ
قالَت ... مالي أراكَ مُربَكاً … أرِقاً أم أنٌَهُ الخَجَلُ
والجَبينُ قَد تَنَدَّى يَنضَحُ لُؤلُؤاََ وعلى وَجنَتَيكَ يَنزُلُ
قُلتُ في خاطِري ... عَلٌَها تُحَرٌِضُ رُجولَتي ...إذ يَنبَغي من حيرَتي أُعتَقُ ؟
فأنا فارِسُُ ... في رَغبَتي وأُربَكُ فَكَم أنا أخرَقُ
وهاجِسُ العِناقِ في الوَريدِ يَدفُقُ
َفأسبَلَت غادَتي جَفنَها ... وَوَجهَها يُشرِقُ
تَسارَعَت دَقٌَاتُ قلبي حينَما أسرَفَت تُعانِقُ
حُسِمَ الأمرُ في المُهجَةِ ... وأنا في حُبٌِها صادِقُ
مَرحى لَها مُحبوبَتي ... وطَيفُها في دَمي لَم يَزَل وفي خَيالي يورِقُ
بقلمي
المحامي محمد عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية

تعليقات
إرسال تعليق