الْقَهْوَةُ وَالْحَسْنَاءُ .... محمد عبد القادر زعرورة....
..................... الْقَهْوَةُ وَالْحَسْنَاءُ .... محمد عبد القادر زعرورة....
................
... الشَّاعر الأديب ...
....... محمد عبد القادر زعرورة ...
شَرِبْتُ الْقَهْوَةَ مِنْ كَفَّيْهَا صُبْحَاَ
فَكَانَ الْشَّهْدُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهَا
سَأَلْتُ الْكًوبَ عَنْهَا كَيْفَ كَانَتْ
فَقَالَ الْكُوبُ أَغَارُ مِنْ عَيْنَيْهَا
وَقَدْ كَانَتْ يَدَاهَا مِثْلُ سِحْرٍ
وَدَلَّةُ قَهْوَتِي سِحْرٌ لَدَيْهَا
وَقَدْ كَانَ الْسُّرُورُ يَجًولُ حَوْلِي
وَيَغْمُرُ فِنْجَانِي وَفِنْجَانَاً بِفِيْهَا
وَمِغْلَاةٌ بِقَلْبِ الْنَّارِ تَغْلِي
وَرَائِحَةُ الْبِنِّ تَعْبُقُ فِيْهَا
يَفًورُ الْبِنُّ عَلَىَ الْنَّارِ شَهِيَّاً
كَالْشَّهْدِ تَرْشِفُهُ يُقَبِّلُ مَبْسَمَيْهَا
رَشَفَتْ مِنَ الْفِنْجَانِ رَاغِبِةً
فَزَانَ الْبِنُّ لَوْنَ وَرْدَتَيْهَا
تَعَطَّرَ الْفِنْجَانُ بِزَهْرِ الْيَاسَمِيْنِ
فَصَاحَ الْبِنُّ يُسْعِدُ زَهْرَتَيْهَا
وَقَالَ الْبِنُّ لِلْفِنْجَانِ سَعْدُكَ
تُعَطِّرُكَ بِعِطْرِهَا عَضَّةُ نَاجِذَيْهَا
يَتَلَمَّسُ الْفِنْجَانُ ثَغْرَ جَمِيْلَةٍ
وَيَسْعَدُ مِنْ نُعُومَةِ بَاسِمَيْهَا
وَيَرْقُصُ مِنْ نَشْوَتِهِ سَعِيْدَاً
حِيْنَ تُقَبِّلُهُ بِلُبِّ شَفَتَيْهَا
فَيَسْقُطُ الْفِنْجَانُ مَغْمِيَّاً عَلَيْهِ
وَيَذْرُفُ دَمْعَهُ عَلَىَ قَدَمَيْهَا
وَتُهْرَقُ الْقَهْوَةُ فَوْقَ ثِيَابِهَا
فَتَصْرُخُ وَا شَوْقِي لِمَبْسَمَيْهَا
فَتَضْحَكُ الْحَسْنَاءُ قَائِلَةً مَهْلَاً
سَمْرَائِي وَصَبْرَاً سَأَعُودُ إِلَيْهَا
فَتَسْعَدُ الْمِغْلَاةُ بِقَوْلِ رَاشِفَةٍ
لِقَهْوَتِهَا وَتَجُودُ بَاسِمَةً عَلَيْهَا
بِفِنْجَانٍ مِنَ الْبُنِّ الْمُهَيَّلِ
يُسْعِدُ ثَغْرَهَا مُقَبِّلَاً وَرْدَيْهَا
وَتَقُومُ عَلَاقَةُ الْوُدِّ الْجَمِيْلِ
بَيْنَهُمَا مُدَغْدِغَاً بِالْصُّبْحِ رَاشِفَيْهَا
نَظَرَاتُ عَيْنَيْهَا لِلْفِنْجَانِ تُسْعِدُهُ
فَيَرْقُصُ لَهَا اِبْتِهَاجَاً بِعَيْنَيْهَا
وَعَبَقُ قَهْوَتِهَا الَّذِيْذِةِ فَاحَتْ
وَيُسْعِدُ عِطْرُهَا مَنْ يَقْتَنِيْهَا
.............................
كُتِبَتْ في / ٧ / ١٢ / ٢٠١٩ /
... الشَّاعر الأديب ...
....... محمد عبد القادر زعرورة ...

تعليقات
إرسال تعليق