ما زلتُ هنا..بقلم/أسامة القاضي
...........ما زلتُ هنا..بقلم/أسامة القاضي
الظلام يعم المكان...
هدوء صاخب يسخر مني من خلف الستائر
وضجيج الصمت يجتاح فكري والمشاعر
هنا الحنين كطفلةٌ تعبث بذكرياتي والدفاتر
تمسح جدران قلبي...
تبكي على وطني المهشم بالجراح...
وعلى فرحي المدفون تحت ركام المنازل...
تشعل فتيل البوح في صمتي المكفن بالآه....
الوجع في صدري يقطع أنفاسي...
والحزن طوفانٌ بعيني مكابر...
هنا النبض عاثر...
ما زلت هنا أبحثُ عني
أتقصى أثري
ويغلق عني سبيل التمني
مازلت حلماً أخوض دروب الحياة
أبحث عن طرقٍ للنجاة
وكم هو سهلٌ سبيل التبني
ما زلت مختبئاً هنا خلف نبضي...
هارباً أتبع أجلي ...أعد السقطات ....
وأحتضن الهزائم.....
ما زلتُ مختبئاً في القبور
وتحت أنقاض المنازل
وبين بكاء الأطفال وأنين الأرامل....
ما زلت مختبئاً هنا من الجوع من البرد
ومن هزات الزلازل...
هارباً من الخوف المختبئ في أرواح الأبرياء
اتنفس الهواء مختلطاً بالغبار
أشربُ الإنتكاسات كل لحظة
واقتات الموت مع الهزائم
ما زلت هنا ....
أبحثُ عن الضمير عن الإنسان
عن الأرصفة الضاحكة
عن الرغيف ، عن الأديان
لم يعد شيئاً هنا صالح للبقاء...
هنا كل شيء جميل يمحى...
هنا كل شيء ممكن إلا السلام...
ربما هذه فلسفة الحاضر...
سأظل مختبئاً هنا
أراقب الأحلام والأمنيات...
وانسج من جسدي
لها ثوباً أواريها به حتى تنام
لكي أغادر ...
بقلمي/أسامة القاضي

تعليقات
إرسال تعليق