مصطفى يوسف إسماعيل الفرماوي يَحْلِفُ باللّه وَإنْ لم يُسْئلِ ...
(( ما هو الثُّفْلُ الذي كان يعجبُهُ الحبيب المصطفى محمّد ﷺ ))
- كان رسولُ اللهِ ﷺ يُعجِبُه الثُّفْلُ. قال عَبَّادٌ: يعني: ثُفْلَ المَرَقِ.
الرّاوي : أنس بن مالك | المحدّث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج المسند لشعيب
الصفحة أو الرقم : 13300 | خلاصة حكم المحدث : صحيح
التخريج : أخرجه أحمد (13300) واللفظ له، والحاكم (7116)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (5924)
قيل هو الثّرِيد -جاء في الدُّرّ النّثير ، ويؤكّد هذا قول عَبّاد بتفسيره الحديث : "يعني ثُفْلَ المَرَق" ، والمَرَقُ : الماءُ أُغلي فيه اللَّحْمُ فصار دَسِمًا- وقال التّرمذيّ في الشّمائل : يعني ما بقي من الطّعام- وأنشد :
يَحْلِفُ باللّه وَإنْ لم يُسْئلِ ...
مَا ذاق ثُفْلا مُنْذُ عام أوّلِ
وقال آخرون - وهذا الّذي أميل إليه - هو ما يؤكل غيرَ اللّبن من حَبٍّ وخبزٍ وتمرٍ ، وفي الحديث في غزوة الحُديبِيَة قوله ﷺ : ﴿ من كان معه ثُفْلٌ فلْيصطنع ﴾ ، ومنه كلام الشّافعي رضي اللّه عنه [قال : وبَيّنَ في سُنته ﷺ أنّ زكاة الفِطْر من الثّفل مما يَقتات الرَّجُل وما فيه الزّكاة] وإنّما سمي ثُفلاً لأنّه من الأقْوات التي يكون لها ثُفل بخلاف الْمَائعات.
وقد قلت ثلاثة أبيات على المتقارب :
(( أَحَبُّ الطَّعام ))
أَحَبُّ الطَّعامِ إِلَيْهِ الثَّرِيدْ
هُوَ ﺍﻟﻔَﺖُّ، نِعمَ الطَّعامُ المُفِيدْ
ومِنْ بَعدِهِ الثُّفْلُ، فِيهِ غِذاءٌ
فَمَنْ مَعْهُ، فَلْيَصْطَنِعْ بِمَزَيدْ
أَحَبُّ إلى سَيِّدِي المُصطفَى ذا
أقولُ لَكُمْ بِاخْتِصارٍ شَديدْ
(البحر المتقارب)
ﺍﻟﻔَﺖُّ :ﻛِﺴَﺮُ ﺍﻟﺨﺒﺰ ﺍﻟﻤُﺸْﺮَﺑَﺔُ ﺑﻤﺎﺀِ ﺍﻟﻠﺤﻢ ﻭﻧﺤﻮِﻩ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺜَّﺮﻳﺪ.
ﺍﻟﺜُّﻔْﻞُ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺒﺪﻭ : ﻣﺎ ﻳﺆﻛﻞ ﻏَﻴْﺮَ ﺍﻟﻠﺒﻦ ﻣﻦ ﺣﺐٍّ ﻭﺧﺒﺰٍ ﻭﺗﻤﺮٍ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ : ﺣﺪﻳﺚ ﺷﺮﻳﻒ ﻣَﻦ ﻛﺎﻥ ﻣﻌﻪ ﺛُﻔْﻞٌ ﻓﻠﻴﺼﻄﻨﻊ/ ﺃﻱ ﻓﻠﻴﻌﻤﻞ ﻣﺄﺩﺑﺔ ﻭﺍﻟﺠﻤﻊ : ﺃَﺛْﻔَﺎﻝ.
هذا والله أعلم.
مصطفى يوسف إسماعيل الفرماوي القادري

تعليقات
إرسال تعليق