..................... شَجَرَةٌ طَاهِرَةٌ ............................ ... الشَّاعر الأديب ... ...... محمد أحمد عبد القادر زعرورة ...
..................... شَجَرَةٌ طَاهِرَةٌ ............................
... الشَّاعر الأديب ...
...... محمد أحمد عبد القادر زعرورة ...
نَبَتَتْ كَزَمْبَقَةٍ عَلىَ نَهْرٍ
مِنَ الْمَاءِ الْنَّقِيِّ وَالْطَّهُورِ
حَسْنَاءُ مِثْلُ عِطْرِ الْيَاسَمِيْنِ
شَذَاهَا وَمِنْ خَيْرِ الْعُطُورِ
تَصُونُ الْنَّفْسَ مِنْ فُحْشٍ
وَتَحْذَرُ قَدَمَاهَا مِنَ الْعُثُورِ
تَسِيْرُ عَلَىَ هُدَىً خُطَاهَا
وَتُحَذِّرُ الْنَّفْسَ مِنَ الْمَحْذُورِ
وَإِنْ سَارَتْ بِدَرْبٍ شَائِكٍ
قَفَزَتْ عَنِ الْأَشْوَاكِ كَالْطُّيُورِ
وَتَخْتَارُ الْطَّرِيْقَ قَبْلَ مَسِيْرِهَا
بِنَظْرَةِ وَاثِقٍ وَتُخَطِّطُ لِلْعُبُورِ
زَعْرُورَةٌ كَالْشَّهْدِ طَعْمُ مَذَاقِهَا
وَتَشُدُّ بِطَعْمِهَا الْكَنَارَ كَالْشَّحْرُورِ
شَحْرُورَةٌ تَقِفُ عَلَىَ أَغْصَانِهَا
تَعْشَقُ شَذَاهَا كَالْعَاشِقِ الْمَسْحُورِ
فَتُغَرِّدُ عَذْبَ الْأَلْحَانِ بِحُبِّهَا
تَرْقُصُ لَهَا بِسَعَادَةٍ وَسُرُورِ
لَكِنَّهَا أَشْوَاكُهَا إِذَا وَخَزَتْ
عَذَّالَهَا جَعَلَتْهُمُ كَسُكَّانِ الْقُبُورِ
لَا تَقْبَلُ الْبَاطِلَ وَلَا تَرْضَىَ بِهِ
وَقَوْلُهَا الْحَقُّ وَتَضِيْقُ بِالْزُّورِ
لَا تَعْرِفُ الْدَّوَرَانَ ثَابِتَةٌ مَوَاقِفُهَا
لَا تَقْبَلُ بِالْتَّدْوِيْرِ وَالْتَّزْوِيْرِ
نَقَاؤُهَا نَقَاءُ الْثَّلْجِ نَاصِعَةٌ
وَوَاضِحَةٌ كَضَوْءِ الْشَّمْسِ كَالْنُّورِ
تُوْفِي بِالْوَعْدِ صَادِقَةٌ إِذَا وَعَدَتْ
عَفِيْفَةٌ وَبَاغِضَةٌ لِلْزَّيْفِ وَالْزُّورِ
كَنَرْجِسَةٍ عَلَىَ الْيُنْبُوعِ عَاطِرَةٍ
تَنْثُرُ شَذَاهَا كَالْيَاسَمِيْنِ وَالْجُورِي
زَعْرُورَةٌ أَيْنَمَا نَبَتَتْ مُطَهَّرَةٌ
وَطَاهِرَةٌ كَطُهْرِ الْمَاءِ كَالْحُوْرِ
كَلِمَاتُهَا صِدْقٌ كَالْشَّهْدِ تَنْطِقُهَا
وَحُرُوفُهَا دُرَرٌ كَالْتِّبْرِ مَمْهُورِ
شَمَّاءُ لَا تَرْضَىَ بِزَيْفٍ يَبِيْتُ
بِظِلِّهَا وَتَرْفُضُ كُلَّ مَأْجُورِ
جُذُورُهَا في الْأَرْضِ رَاسِخَةٌ
أَغْصَانُهَا الْخَضْرَاءُ حِضْنٌ لِمَقْهُورِ
وَشُمُوخُهَا يَعْنِي الْشَّجَاعَةُ وَالْفِدَا
قِمَمُ الْجِبَالِ تَشْتَاقُ لِلْزَّعْرُورِ
تَعْنُو لَهَا الْخُصُومُ إِنْ غَضِبَتْ
وَتَعْفُو عَنِ الْبُسَطَاءِ وَالْمَعْسُورِ
أَشْجَارُ عِزٍّ وَالْأَحْرَارُ تَعْشَقُهَا
تُؤْمِنُ بِهَا الْرِّجَالُ كَالْمَسْحُورِ
.....................................
كُتِبَتْ في / ٢٩ / ٧ / ٢٠١٩ /
... الشَّاعر الأَديب ...
...... محمد أحمد عبد القادر زعرورة ...

تعليقات
إرسال تعليق