المحامي عبد الكريم الصوفي (( برد الشتاء ))
(( برد الشتاء ))
قالَت ... حَبيبي هَل أصابَكَ المَلَلُ
والزَمهَريرُ لا يُغادِرُ ولَيسَ يَرتَحِلُ
هَل تُراهُ في عُروقنا يَتَجَوَّل ؟
يُبطِئُ خَطوَهُ ... يا لَهُ التَثاقُلُ
كَأنٌَهُ يَسكُنُ أوصالِنا تائِهُُ ثَمِلُ
والعِظامُ تَرجُفُ و تَدمَعُ المِقَلُ
أجَبتَها ... يا حُلوَتي هُوَ الشِتاء حينَما يُقبِلُ
وافِني لِلبَيت ... عَلٌَنا في بَردِهِ نَحفَلُ
نوقِدُ نارَنا ... ونَجلُسُ حَولَها نَسمَرُ
نَألَفُ وَهجَها ... بالزَمهَريرِ نَسخَرُ
قالَت أنا في طَريقي إلَيكَ غَ الثُلوجِ أحضرُ
أحمِلُ الشَوقَ في مُهجَتي هذا المَساء قَد شاقَني التَحاوُرُ
حَضِّرِ الكَستَناء ... يا سَعدَهُ السَهَرُ
يا لَهُ عَزمنا ... تَحَدِّياً لِلزَمهَرير في حُبٌِنا نُجاهِرُ
فَكَم يَطيبُ اللٌِقاء ما بَينَنا ويَعمُرُ
نُدفِئُ أوصالَنا من جَزوَةِ عِشقِنا ونُكثِرُ
يا سَعدَهُ البَردُ إذ يَجمَعُ بَينَنا ويوغِلُ
نَستَعيدُ روحَنا ... وتَسكُنُ أوصالنا ... رغمَ الرُعودِ ... لا تَجفَلُ
نَستَعيدُ الدِماءَ في عُروقِنا والبَهجَةُ لِلقُلوبِ تُرسَلُ
فَتُزهِرُ مِن حَرارَةِ الوِصال نَفسُُ لَنا ... والرَغبَةُ تُزهِرُ
حَضَرَت غادَتي ... ثَلجُُ على المِعطَفِ يُنثَرُ
عَلَّقَتهُ في مُواجَهَةِ المَوقِدِ ... والمَوقِدُ من تَوَهٌُجِهِ يَزأرُ
وجَلَسنا على أريكَةٍ قَريبَةٍ لِلمَوقِدِ ... واللٌَهيب قُربَنا يُسَعٌَرُ
فأحمَرٌَ وَجهُ غادَتي بِلَونِهِ القُرُنفُلُ
من دفئِ مَوقِدِنا ... أو عَلٌَهُ الخَجَلُ
فأسبَلَت جَفنَها ... يا لَهُ جَفنَها إذ يُسدَلُ
فَغَفَونا ولَم نَستَفِق إلٌَا عَلى قَصفِ الرُعودِ ... سيلُ أمطارِها يَهطُلُ
هَمَسَت مَحبوبَتي ... يا لَيتَهُ شِتاءَنا لا يَرحَلُ
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية

تعليقات
إرسال تعليق