ذكريات علي برازي 📝قصة قصيرة📝 الطاغيه
📝قصة قصيرة📝
الطاغيه
رسالة الى من هم مرضى النفوس ذوي الشخصيه النرجسية
المتكبرة، والعقول المتحجرة، الذين لا يفهمون النصوص ويدعون العلم
كتبتْ له بعد ان اذاقها مر الحياة وشؤوم الأيام بقربه بعد أن عادت إلى الحلم وقررت الرحيل
إلى الطاغية:
قلت في نفسي يوماً،عندما يعود لي الحلم من جديد وأتوق للأمل والحرية معناه إنني أصبحت اكرهك،وقيودك البراقه ادمت معصمي، ويجب أن أتخلص من وجودك في حياتي كلها.ان أخرج ولا اعود.
لطالما كان الحلم في التغيير محرما، والرغبه في التجديد مذموما ،كنت آمل مرارا ان تتغير لأجلي، تصبح أكثر حنانا وعطفا وترعاني وتهتم بي تخاف على مشاعري واحاسيسي من الخدش أو الكسر..ولكنك امعنت في تكسير قواريري بقسوة وعنف لتثبت لنفسك كم انت رجلاً ذو سلطه وجبروت ،كأن اللين واللطف والمودة والرحمة كفر والعياذ بالله... والبسمة والبشاشه تجعلك مخنثا جبانا،ضعيفا،مهانا، والكلمة الطيبة ومعسول الكلام..يجعلك خانعا مهزوما بلاإحترام مسلوب الكرامه..
وكلما امعنت في التدين وتلقيت تعليماتك من رجال عتاة غلاظ طوال عراض،يشبهون الرجال من بعيد وهم لا يمتون للإنسانيه قربا ولا نسبا أصبحت أكثر غلظه وعنفا وإزدادت الكشرة إتساعا على جبينك وحفر الخطان على الجبين حفرا كأنك ممن وصفوا"أن عليها غلاظ شداد" _ حرس جهنم_ ..
وبهذا أصبحت عدوي تحاول أن تدمرني تقتلعني، تقيدني، تسجنني، وقد تفكر أن تئدني وانا على قيد الحياه فقط لأن الله خلقني أنثى..
لكن أبداً لن يكون لك سطوه على قلبي وعقلي ،سأبقى أحلق في سماوات فكري الى جنان الحريه ويعصف قلبي بعواطف ليست لك..
قف شامخا أيها الطاغيه..
تشعر انك انتصرت وسيطرت على جسد تظنه مما ملكت يمينك، ايها العبد الساقط في درك العفونه،وستغرق في مستنقع الذكورة بلا رجوله ولا اخلاق تفوح منك رائحة الكراهية النتنه لكل ما هو جميل وحق، ولن يزيدني ذلك إلا إشمئزازا وإحتقارا لك تلك النظرات التي توقعتها مني إعجابا هي نظرات شفقه وشماته لصناديد العهر والقسريه. .
وسأبقى سيدة نفسي شامخه أبيه، فلا قيمة لحدود الجسد طالما الروح تحلق في سماء نقيه طاهرة،زاهية بألوان الطيف والزهر والجمال،انت لا تعرف عنها شيئاً لأنك كنت ولا زلت تعشق العيش في الحفر..لطالما كنت عبدا للوساوس في عقلك المريض ونفسك الدنيئه، لن تعرف معنى السمو والعلو والمجد والسؤدد،لانك ستبقى في سقف جهلك المظلم أن تثبت لنفسك الإمارة بالسوء أنك السيد الآمر الناهي وتأخذك العزة بالإثم لتصرخ : انا ربكم الأعلى فأعبدوه. في عالم العبيد الذي صنعته بنفسك عميت بصيرتك أن من حولك عالم فيه الناس احرارا“ ثأئرين..ستقلع من جذرك وترمى بعيدا في مستنقع الجهل والتعصب والغرور لن ترتقي..
يمضي بك العمر وحيداً ذليلا حقيرا لا يذكرك أحد لن يفقدك الزمان ولن يحتل اسمك مكان، وعندماتموت ،تموت وحيدا لا تجد من يقول رحم الله فلان ، ستلعنك السماء والأرض ولن تبكيك ارض ولا سماء فالسماء تلعنك والأرض تبغضك وتكرهك المخلوقات جميعاً وتبعث يوم العرض مفلسا لعيناوحقيرا ذليلا لا تملك شيئا سوى ذنوبا تنوء الجبال بحملها والى جهنم وبئس المصير..
لن أبكيك فقد جفت دموعي ندما ًً لعمري الذي بددته بظلمك سداً
إمرأة شرقيه أضاعها شقي
(((((((تمت))))))
ذكريات علي برازي

تعليقات
إرسال تعليق