................. بَكَتْ عَلَيْنَا طُيُوْرُ الْبَحْرِ .................. ... الشَّاعر الأديب ... ...... محمد عبد القادر زعرورة ...


 ................. بَكَتْ عَلَيْنَا طُيُوْرُ الْبَحْرِ  ..................

... الشَّاعر الأديب ...

...... محمد عبد القادر زعرورة ...


بَكَتْ عَلَيْنَا طُيُوْرُ الْبَحْرِ نَادِبَةً 

كَيْفَ الْفُرَاقُ وَتُسْلَبُ الْأَوْطِيْنِ


هَلْ لِلْحَيَاةِ طَعْمٌ إِنْ أَبْعَدُوْنِي

يَا بَشَرُ عَنْ وَطَنِي وَخِلِّيْنِي


كَيْفَ الْحَيَاةُ لْإِنْسَانِيَّتِي تَسْتَقِرُّ

بِسَلْبِهِمْ مِنِّي أَرْضِي وَبُسْتِيْنِي


صَرَخَتْ أَمْوَاجُ الْبَحْرِ بَاكِيَةً

وَغَاضِبَةً بِوَجْهِ الْظُّلْمِ وَالْعُدْوِيْنِ


إِنَّ الْطُّيُوْرَ تَحِنَّ إِلَىَ أَعْشَاشِهَا

فَكَيْفَ الْحَالُ يَا نَاسُ بِالْإِنْسِيْنِ


حَتَّىَ الْوُحُوْشُ تَحِنُّ إِلَىَ أَوْكَارِهَا

فَكَيْفَ الْحَالُ بِي وَكَيْفُ أَحْزِيْنِي


ظُلْمٌ أَتَىَ عَلَيْهِ الْغَرْبُ قَاطِبَةً

لِشَعْبٍ طَيِّبِ الْأَمْوَاهِ وَالْطِّيْنِ


جَلَبُوا لِأَرْضِهِ الْأَرْذَالَ هَوَائِمَاً

مِنْ كُلِّ حَدْبٍ جَاءوا بِالْمَلَايِيْنِ


الْإنْجِلِيْزُ أَتَوْا بِهِمْ ظُلْمَاً لَنَا رَغَبَاً

بِتَمْزِيْقِ عُرَىَ بِلَادِ الْمُسْلِمِيْنِ


فَشَرَّدُوا شَعْبَ أَرْضٍ مُقَدَّسَةٍ

وَدَنَّسُوْهَا بِعِصَابَاتِ الْصَّهَايِيْنِ


وَأَقَامُوا لَهُمْ حُكْمَاً كِيَانَا ظَالِمَاً

وَشَرَّدُوا أَهْلَ الْبِلَادِ كَلَاجِئِيْنِ


كُلُّ الْطُّيُوْرِ اِشْتَكَتْ مِنْ ظُلْمِهِمْ

مُتَحَضِّرُيْنَ وَقَوْمٍ طُغَاةٍ مُسْتَعْمِرِيْنِ


حَتَّىَ الْوُحُوْشُ في الْغَابَاتِ قَدْ

نَفَرَتْ مِنْ شِدَّةِ ظُلْمِ الْظَّالِمِيْنِ


فَالْأَرْضُ تَلْفُظُهُمْ وَتَرْفُضُ خَطْوَهُمْ

وَسَيْرَهُمْ عَلَىَ ثَرَاهَا كَغَاصِبِيْنِ


وَالْمَاءُ يَرْفُضُهُمْ أَنْ يَشْرَبُوْهُ كَمَا

يَرْفُضُ أَنْ يُطْفِئَ ظَمَأَ الْظَّالِمِيْنِ


وَالْبَحْرُ وَالنَّهْرُ وَنَسِيْمُ الْصُّبْحِ

وَالْشَمْسُ والْقَمَرُ لِلْغَاصِبِ كَارِهِيْنِ


وَالَّلَيْلُ وَالْنَّهَارُ وَالْعَتْمَةُ وَالْضِّيَاءُ

وَأَهْلُ الْأَرْضِ لِوُجُوْدِهِمْ بَاغِضِيْنِ


هَيَّا اُخْرُجُوا مِنْ أَرْضِنَا وَزَرْعِنَا

وَنَهْرِنَا وَبَحْرِنَا مِنْ كُلِّ الٌبَسَاتِيْنِ


هَيَّا اُخْرُجُوا مِنْ لَحْمِنَا وَعَظْمِنَا

وَجُرْحِنَا وَدَمِنَا مِنْ كُلِّ الْشَّرَايِيْنِ


فَلَيْسَ لَكُمْ في أَرْضِنَا أَبَدَاً سِوَىَ

طَعْنَاً وَقَتْلَاَ وَذَبْحَاً بِالْسَّكَاكِيْنِ


عُوْدُوا مِنْ حَيْثُ أَتَيْتَمْ أَرْضَنَا

لِأُوْرُوْبَا كَحُثَالَةٍ مَبْغُوْضَةٍ كَالْمَلَاعِيْنِ 


فَكُلُّ بِلَادِي تَصْرُخُ غَاضِبَةً هَيَّا

اُخْرُجُوا هَذِهِ أَرْضِي وَطَنِي الْفِلِسْطِيْنِي


....................................

كُتِبَتْ في / ١٢ / ٦ / ٢٠١٨ /

... الشَّاعر الأديب ...

...... محمد عبد القادر زعرورة ...


.. وُضِعَتْ الكسرةُ لبعضِ الكلماتِ في القافية لضرورة الشعر وهي أصلاً علامة جرها الياء والنون لأنَّها جمع مذكَّر سالم ..

تعليقات