المحامي عبد الكريم الصوفي ( هَل نَقولُ وداعاً يا شِتاء ) ؟
( هَل نَقولُ وداعاً يا شِتاء ) ؟
قالَت ... ألَم يَزَل في المَوقِدِ بَعضُ نار ؟
والشِتاءُ راحِلُُ راحِلُ ... لا يَدومُ في البِلادِ الشِتاء
أجَبتها ... وافِني لإستراحَتي ... يا غادَتي
فالمَوقِدُ مِثلَما عَهِدتِهِ عارِماً ... مؤججا
لا يَعرِفُ النُضوبَ ... لا يَعرِفُ الإنتِهاء
وأحسَبُ أنٌَهُ قَد شاقَكِ ما بَينَنا ... مَرحى لَهُ ذاكَ اللٌِقاء ؟
قالَت ... إي وَرَبٌِ السَماء ...
والغُيومُ غادِيات ... راحِلات ... يا لَلصَفاء
والنُسَيماتُ لَم تَزَل رَطبَةً ... بِها نَقاء
والقُلوبُ. ... حائِرات ... حائِرات ... أما لَها من شِفاء
أشعَلتُ في المَوقِدِ ناراً ... لَهيبها عارِمُُ جَبٌَار
عِندَ إشتِعالِها ... وإرتِفاعِ اللٌَهيب ... يا لَهُ الإستِعار
قَدِمَت غادَتي ... وإزدادَ في المَوقِدِ اللٌَهيب ... صوتُ الشهيقِ والزَفير
لَعَلٌَهُ يَرفَعُ التَحيٌَةَ لِلغادَةِ ... لِلجَمالِ في وَقار
أو عَلٌَهُ منَ الجَمالِ يَغار
أو رُبٌَما يَرغَبُ الإشتِراكَ في الحِوار
تَبَسٌَمَت ... عِندَ اللٌِقاء ... وأشرَقَ وَجهُها يَشوبُهُ الإحمِرار
يا لَهُ نَوٌَار ... تَفَتٌَحَت في مُهجَتي بَراعِمُُ ... ومَحار
فَخَبا التَوَهٌُجُ في المَوقِدُ خَجَلاً من سِحرِها
كَأنٌَما سِحرُها في بَأسِهِ إعصار
قالَت ... وَكَيفَ عَزمُكَ بِهذا النَهار ؟
فَنَظَرتُ لِلمَوقِدِ لَحظَةً ...
مُستَدرِكاً ... أجَبتها ... دونَما تَرَدٌُدٍ ... أو إنبِهار
لَم يَزَل في المَوقِدِ جمرُهُ الجَبٌَار
تَحتَ الرَمادِ مُثار
ولَم يَزَل في وَهجِهِ بَعضُ نار
ضَحِكَت ... من لَحظِها أومَأت ...
كَأنٌَها خَجِلَت منَ السُؤال
قالَت ... يالَهُ تَلميحكَ ... كَأنٌَهُ قَصائِدُُ ... أشعار
ألَم تَزَل مُحرَجاً ... أم أنٌَكَ لَم تَزَل في اللٌِقاءِ تَحار ؟
أجَبتها ... يا وَيحَهُ التَرَدٌُدُ في الإختِيار
وإبتَدا ما بَينَنا ذاكَ الحِوار
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية

تعليقات
إرسال تعليق