(د/ نعمة محمد ) " عَودَةٌ "
" عَودَةٌ "
عادَ القلمُ...
ينسابُ بينَ أناملي مَدادُهُ
مُتشفِّعًا، مُعتذرًا لغيابهِ
اِنحنَىٰ طَوعًا
رَمَىٰ بحرُوفٍ تُداعِبُ شَغافَ قَلبي تَعزِفُ عَلىٰ أوردتي
تُخرِجُ عِصارَةَ الغيابِ...
بالحاضرِ!
تَرسمُ صورةً مُخضَّبَةً
بالآهِ تارَةً...
وَ بالغَزلِ أُخرَىٰ!
******
عودة
إعصارُ رَعْد ٍو بَرق
يَحُومُ حولَ الحِمَا
أَتاني سحابةَ صَيفٍ مُثقلَةٍ
تُغطِّي السَّمَا
لِمَ لا تأتي نَغمَةً، لحنًا شَجيًّا
يُطربُ وَ يَزيدُ التَّرنُّمَا
أَوَ تَدري يا هٰذا!
أَنَّكَ مُتلفي
إلىٰ حَدٍّ تجاوزتُ بهِ الأَنجُمَا
تَوارَيتَ...
وَ خِلْتُ بَعدَكَ..الموت.
وبالحياة... لَنْ أَنْعُمَا!
وَ لي فيكَ يا هاجرِي...
مَظلمَةً،
وَ هَلْ يَفْتِي الهاجِرُ تَّظلُّمَا؟
وَجْدٌ حَمَّلَني ما لا أَطيقُ
وَ الشَّوقُ مِنِ اتّقادِهِ،
أَنارَ الظُلُمَا
فَإنْ شَكَوتُ الوَجدَ،
قَلبي حَريقُهُ
وَ إنْ قُلتُ الدَّمعَ...
فَطُرفِّي يَنِزُّ دَمًا
ما فَتِئَ الحَنينُ يَحدُو بي..إلَيكَ!
أذابتني ذكرياتٌ وَ أَحلامَا
غِبْتَ عَنِّي.. زَادَ وَجَعي،
وَ خافقي زُدْتَهُ ألمًا وَ هَمًّا
وَهجٌ أصابَني وَ اَستباحَ وَهنَ قلبي وَ حزٌَالأعظُمَا
بِشْرٌ أَنتَ!أَهيمُ بِهِ شَوقًا
وَ هُيامُ الباقينَ مَحْضَ اِفتراءٍ
ثماثيل وأصنامَا؟
اِنصَهرْنا،
ذِبنَا...
فَصَيَّرَتْنا الأقدارُ
تَوأَمَينِ اِلتَحَمَا
خاصَمْتُ فيكَ العِدَا
كَذَّبْتُ وَساوِسَ الشَّيطانِ
وَنفيت. عنك التُهُمَا!
سَقَيتُكَ سُلافَةَ العِشقِ مُعَتَّقًا
وَ الباقينَ سُقوا قَذًىٰ وَ أوْهامًا
عانقْتُ مَجدَكَ يا ابْنَ الأشرافِ،
وَ نَعَتُّكَ مَكارمَ الأخلاقِ وَ الشِّيَّمَا
تَرفَّقْ وَ اَحسِنْ لِقلبٍ...
مَكرَمَةً!
هٰذا هُوَ الجَّوَىٰ...
تُراقُ مِنهُ المَآقي
وَ يَسيحُ بِهِ.. دَمَا!
(د/ نعمة محمد )

تعليقات
إرسال تعليق