المحامي عبد الكريم الصوفي ( قالَت لِمَ لا نَرحَلُ ) ؟
( قالَت لِمَ لا نَرحَلُ ) ؟
فالأُفقُ في خَيالِنا واسِعُُ خَصِبُ
نَمشي إلَيه ... أو نَغُزٌُ سَيرَنا أو إلَيهِ نَهرُبُ
وإن تَشَأ نَحبو لَهُ... إن يَكُن حَبونا أنسَبُ
في إتٌِجاهِ الغُروب لِلسَفينِ نَركَبُ
أو كَما غيرَنا من قَبلِنا ذَهَبوا
ضاقَت بِنا أرضُنا ... في شَرقِنا ... وغاصَتِ الرُكَبُ
أُحصِيَت أنفاسنا ...أحلامنا ... أرزاقنا
هَل تَرى في شَرقِنا أمَلُُ نَرنوا لَهُ ... أم أنٌَهُ مُجدِبُ
و لَم نَزَل في وَهمِنا نَسرَحُ ... يا وَيحَهُ وهمُنا الكاذِبُ
في شَرقِنا بَشَرُُ لا يَترُكوا أحَداً في هَمٌِهِ أو أنٌَهُم لا يَرغَبوا
أحصوا لنا أكلَنا ... وكَذا قَد أُحصِيَ ما نَشرَبُ
حَرَكاتنا ... سكناتنا ... آمالنا ...
لِأيٌِ شيءٍ بَعدَها نَطمَحُ ... أو بِهِ نَرغَبُ
قَرَؤوا أفكارَنا ... كُشِفَت عن بصائِرِهِم تِلكُمُ الحُجُبُ
أُحصِيَت مَجالِسُ الثَرثَرات ... ولها دَوٌَنوا ... كَتَبوا
هَل يُتَرجَمُ لَنا صَمتنا ... ؟ !!! تَرجَموه ... حينَما رَغِبوا
لَم يَتركوا لَنا سِوى أحلامَنا ... نَلهوا بِها ... حينَما نَلعَبُ
لَعَلٌَهُم إن فَسٌَروا أحلامَنا ... لا نَنام ... يا لَها الكُرَبُ
نَخافُ من نَومِنا ... من حُلمِنا ... فَرُبٌَما لِحُلمِنا سَلَبوا
يا لَها الشُعوبُ في شَرقِنا ... بَل يا لَنا من أُمٌَةٍ عَرَبُ
فَكَم يَدُسٌُوا أنوفَهُم ... في كُلٌِ شَيءٍ
يَرونَهُ خَطَراً .. ولَو هُمُ كَذَبوا
هذا غَنيٌُ ... وذاكَ من بُؤسِهِ ... أهلُهُ هَرَبوا
هذا نَحيلُُ والهُمومُ عِندَهُ كَأنٌَها القِبَبُ
والآخَرُ مُفرِطُُ في السِمنَةِ ... لَعَلٌَ إحساسَهُ جامِدُُ خَرِبُ
أجبتها : وهَل تَظُنٌِينَ الحَياة ... في غَربِنا أنسَبُ ؟
قالَت : لا توجَدُ عِندَهُم ثَرثَرات ...
ولا شِعاراتَهُم يُتاجِرونَ بِها ... ولا عِندَهُم خُطَبُ
لا يَحنَثون ... في عَهدِهِم ... ما عِندَهُم كَذِبُ
أجَبتها : لكِنٌَنا في شَرقَنا ... قَد نُعيدُ مَجدَنا
فَأنا أراهُ في الغَدِ سَوفَ يَنقَلِبُ
قالَت : لا تَنخَدِع في وَهمِهِم ... ولا إلى تَنجيمِهِم تَقرَبُ
أجَبتها : إنٌَهُ التاريخُ ... إلَيهِ نَنتَسِبُ
قالَت : يالَها الكُتُبُ ... ؟؟؟!!!
حَياتنا قَصيرَةُُ ... والجوٌُ مُكتَئِبُ
لَيتَنا نُغادِر ... أو رُبٌَما من شَرقِنا نَهرُبُ
أجَبتها : سَوفَ أرفَعُ الشِراع ... هَيٌَا بِنا نَركَبُ
عَلها رِياحَنا منَ الجَنوبِ .... لِلشِراعِ تَضرُبُ
هَبٌَتِ الرِياحُ والسَفينَةُ في بَحرِها تَميلُ تَضٌَطَرِبُ
أبحَرَت في لُجٌَةِ بَحرنا ...
وإلى شاطِئٍ في الشَمال ...عَلٌَها تُصَوٌَبُ
وبَعدَ حينٍ رَسَت في شاطِئٍ كَأنٌَهُ خَرِبُ
ميناءُ صَيدٍ ... والشِباك ... تَرسوا بِها القَوارِبُ
بَحٌَارَةُُ ... سَواعِدُُ سَمراء ... كَأنٌَهُم عَرَبُ
نادَيتهُم ( بالإنجِليزيٌَةِ ) هل هذِهِ ( أوروبَةَ )
ولَها نَدنوا و نَقتَرِبُ ؟؟؟
رَدٌُوا الجَواب : بَل هذِهِ ( اللاذِقيٌَةُ ) ... وأهلها النُجُبُ
قُلتُ يا خالِقي ... حتٌَى الشِراعُ عِندَنا يَكذِب
كَيفَ رَدٌَنا إلى الدِيار .. دارَت بِهِ العَقارِبُ
يا وَيحَهُ قَلبي إذاً ... كَيفَ لا يَغضَبُ ؟؟؟!!!
لكِنٌَني ... نَزَلتُ لِلشاطِئِ ... قَبٌَلتُها التُرَبُ
وَطَني رائِعُُ ... أهلي كِرامُُ ... وإن هُمُ لِرَغبَتي صَلَبوا
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية

تعليقات
إرسال تعليق