احمد انعنيعة{ابتسامات مرسومة
ابتسامات مرسومة
س....بلا شك،أنت تعرف نهاية قصتي .
ج...بالطبع،وهل أنت تسكن مجرة أخرى؟
س...أنا أتيت بها سيرة ذاتية لشخصي ..
ج...وما هذا الغموض الذي يحذق بعناوينك؟
س...لا...هي دعابة مني فقط لا تتطلب منك نباهة .
ج...بالعكس...هو كلام دخيل على لغتي .
س...آ هي ركاكة في اختيار عناوين فاتحتي ؟
ج...أبدا ، وهل تظن أنني من مجرة لا تبرحها الشمس.. أو سائح في مقهى تزيد معدتك عسراَ ؟
س...لا .. لا أشك في أنك شاعر تذكر الكثير من البكاء لتنقص العديد من التفاعلات .
س...لقد قرأت سيرتك الذاتية..إنها جميلة.. لكن كنت أحس أن صوتك كان يمتد على أذني .
ج...(ضاحكا)...وأنت أيضا...قد امتدت رؤيتك على صفحاتي .
س...المهم..لا تدع كلماتك تركب رمالي،فتصير قصصك بدون خيال ومخيال .
ج...اما تلاشى دوي الرعد فوق راسك بعد ؟
س...لا عليك..اليوم ، الجو حار ولم يحن موسم الشتاء بعد.
ج...يا سيدي ، لا تقلق،في المرة المقبلة،سأكتب سيرتي شعرا.
س...لم...
ج...لئلا تفتش على المتهمين من شخصياتي .
س...المهم...لا تتكلم عن الحب و الإخاء..انها غرائز فقط
ج...وما أستبدل هذه الكلمات..
س...قل أن البؤس والفقر والجهل من أمر الله ..
ج...ألا تظن انك قد ترتكب أخطاء ذهنية خطيرة
س...إنها رتابة فقط ...قد الفت الناس سماعها
ج...والله إن كل هذه المصطلحات تشكوك نحافة فنية..
س...إن قراءك ليسوا من أهل المدح
ج...أليس فيهم ولو واحدا بطلا
س...ماذا تقول...هل تلحق بي الخوف؟
ج...وهل أعني بكلامي أن هناك ...أعلى وأدنى... وفوق وتحت أيضا..أو أمام وخلف؟
س...لا وجود لذلك في الأصل...لكنها رسالة مسيرة ومشفرة..أليس كذلك ؟
ج...في المرة القادمة ، سأكتب نصحتني به لئلا تقول اني عكرت أوكسجين حياتك.
س...بالطبع،نعم،الآن أنت فهمت...
ج...اسمعني جيدا...أنا لست من أهل محترفي السعادة الذين لا يبتسمون الا في يوم بعيد...وإن لم تسمعني،أعيدك كل قراءاتي....فأنا لا أخشى أحدا...ومن يوقفني سوى رغبتي في الكتابة...؟
س...أعد شكل أقواسك منذ الآن.
ج...لن أنتقص من فقرات كتابي...
س...أنت تركب على بعض العربات القديمة لا يمكنها التحرك على الطريق السيار.
ج....اسمع جيدا يا سيدي..هذه هي نقطة الفصل بيننا...في المرة القادمة ، سأسمعك يوما ما قصيدة حبا لا تنسى إن أنت بقيت حيا...
س...لكن ، لا تسمح لجيادك بأن تتمرغ على رمالي...
ج....بل ستطير فراشاتي لتنقل مني إليك رثاء كنت تظنه مدحا....
احمد انعنيعة
تعليقات
إرسال تعليق