شعر : زياد الجزائري ( أنا والليلُ)


 ( أنا والليلُ) 


وَحديْ  والليلُ   يُسائِلُني :

ماسَوفَ تَخُطُّ على الوَرَقِ؟

فَأَجوبُ  حَديقَةَ   أَفكارِي

عَلِّيْ   أَتَهَرَّبُ  مِن    أَرَقِي

أَتَصَفَّحُ    حِيْناً     ذاكِرَتي

وَأُلَملِمُ  مِنْ أَمسِيْ   مِزَقِيْ

وأُُحاوِلُ  حِيناً  أَن    أَرنُو

لِغَدِيْ  فَأُحَدِّقُ  في  الأُفُقِ

الحاضرُ    أَبَداً   لا   يُغرِيْ

قَلَميْ ..بَلْ يَبعثُ بِي قَلَقي

هَيَّا    يالَيلُ   نَهِيمُ     مَعاً

فِي   وَهْمِ   رَبِيعٍ    مُؤتَلِقِ

أَوَ  لَيسَ سُكونُكَ  يُلْهِمُني

وَيُخَفِّفُ  شَيْئَاً مِنْ رَهَقِيْ؟

وَيُثِيرُ  أَحاسِيساً   هَمَدَت

وَخَبَت  كَشِهابٍ  مُحتَرِقِ؟

ويُؤجِّجُ شَوقَاً فِي صَدريْ

لِحَبِيبٍ غابَ عَنِ الحَدَقِ ؟

ولِأَيَّامٍ      كانَت     شَهْداً

وَوُروداً    تُسكِرُ   بالعَبَقِ ؟

وَحدِي    يالَيلُ   فَآنِسني

أَحلامِي   ذَبُلَت   كالشَّفَقِ

وَأَنا    في   مَركَبِ  أَوهامٍ

يَدفَعُهُ    شِراعٌ   مِنْ وَرَقِ

إِبْعَث    ياليلُ    طُموحاتِي

أَخرِجنِي  مِن ضِيقِ  النَّفَقِ

أَقنِعنِيْ    بِرَباطَةِ     بَأْسِيْ

لِأُزِيحَ  الخَيبَةَ  عَن. طُرُقِيْ

ماكُنْتُ    لِأَستَسلِمَ    يَومَاً

لِليَأسِ     وأُسلِمَهُ     عُنُقِيْ

رُدَّ   الإِصرارَ    إِلى    قَلْبِيْ

لا تُلْقِ    بِهِ   في     مُفتَرَقِ

..شعر :  زياد الجزائري

تعليقات