( السفرة) بقلم الشاعر: ابو قاسم ال حربي
"" سفرة ""
كنت أول صباي كنت لا أعرف عن الحب شيئا "
ولم يسبق لي أن أسمع عنه الا في الأساطير "
كنت من الريف "
ولم يكن في الريف تواصل ولا وسائل إطلاع على العالم الاّخرى "
كان يوما حدث أن سافرت "
من بلدتي الى بلدة أخرى "
تبعد في السيارة مسافة 10 ساعات "
فيكون السفر يوم كامل تقريبا مع الاستراحات "
جئت المحطة وجدت حافلة كان ينقصها شخص واحد فكنت أنا "
وجدتني بجانت فتاة سمراء ثلاثينيه "
كانت حذره أول جلوسي جنبها "
حيث كان الكرسيين متصلين ببعضهم بدون فاصل "
ولكني جلست بهدوء لا أنظر اليها "
وكأنها غير موجودة "
ولا أتعمد التقرب إليها إطمئنت لوجودي "
وأخذت راحتها "
وعندما وصلنا أول إستراحة "
طلبت مني أن أحضر لها بعض العصائر والبساكت "
فأحضرتها لها "
فحدث أن سالتني عن أسمي "
ومحل سكناي "
قلت من الريف وسمة البساطة واضحة عندي "
فأخذ الحديث بيننا مجراه الطبيعي "
وجلبت إنتباهي سمرتها وملاحتها وطعم حديثها "
وكان صوتها كأنما موسيقى حالمة "
ولكني أحسست بشيئ غريب عندما تكلمت معي "
وإسترخت قليلا على مقعدها لأن المسافة طويلة "
ويجب أن تأخذ راحتها "
وأنا أيضا "
فتكلمنا مع بعض وكان الكلام همسا "
كنت أحس بقلبي يصفق تحت أضلعي "
وأسمع ضرباته "
وكنت أيضا أحس بان قلبها كقلبي "
تتسارع ضرباته وذلك واضح من ملامحها "
كان يرسل رسائل الى قلبي "
تأكدت عندما وضعت يدها في يدي "
عندها عرفت معنى أساطير الحب "
التي كنت أسمعها في مجالس السمر "
قلت لنفسي هو هذا الحب "
ضننت أني قلتها مع نفسي "
قالت نعم هو هذا "
هل سمعت به من قبل قلت نعم في الأساطير "
ولكني وجدته عندك "
قالت وأنا أيضا "
ولكن لم يكتمل الحديت "
عندما أطلقت الحافلة صافرة الوصول الى النهاية "
ففزع قلبي "
عندما وصلنا المحطة التي إفترقنا فيها "
ودعتني بإبتسامة وأمسكت بيدي "
وكاد قلبي يخرج مع يدها "
تمتمت بكلمات الوداع "
مع دموعها وأدمعي وكانت نهاية السفرة """"""" ابو قاسم ال حربي

تعليقات
إرسال تعليق