قدمت الاستاذة سلمى زارزي بررنامج (في ضلال السيرة النبوية) العدد 7
▪▪••••مجلة ترانيم الحروف للإبداع الأدبي••••▪▪
🕋🕌في ظلال السيرة النبوية 🕌🕋
#هذا_الحبيب
#العـدد_السابع
#حليمة_السعدية
#الجزء_الأول
صرف الله عز وجل، كل المراضع عنه ﷺ ، إلا حليمة السعدية
تقول حليمة:
والله ما بقي من صواحبي (يعني صاحباتي) امرأة إلا أخذت رضيعاً غيره، وأنا لم أجد غيره، فكرهت أن أرجع من غير رضيع (حليمة السعدية ، وزوجها أبو كبشة، إذا تعمقنا بالسيرة النبوية سندرك كم كانا طيبين، وحظهم في الدنيا قليل، ولكن الله إذا أعطى أدهش .. )
فعزمت حليمة السعدية على أخذ هذا اليتيم، ولم تكن رأته بعد ..
تقول حليمة: فذهبت الى عبد المطلب، فاستقبلني
قال: من أنتِ؟
قلت: حليمة السعدية
فقال: بخٍ بخ، سعد وحلم، خصلتان إذا اجتمعتا، ففيهما خير الدهر وعز الأبد (تفاءل باسمها)
يا حليمة عندي غلام يتيم، وقد عرضتهُ على نساء بني سعد فأبين أن يقبلن، فهل لك أن تُرضعيه، فعسى أن تسعدي به؟
فقلت له: حتى أسال صاحبي (أي زوجها، أبو كبشة)
تقول فرجعت فسألت زوجي، فتهلل وجهه وأشرق، وكأن الله قذف في قلبه الفرح والسرور
فقال لي: نعم يا حليمة خذيه، ماذا تنتظرين؟
فرجعت الى عبد المطلب فوجدته جالساً ينتظرني، فاستهل وجهه فرحاً عندما رآني .. ثم أخذني وأدخلني على آمنة، فرحبت بي وقالت: أهلاً وسهلاً، تفضلي بالدخول
#تقول حليمة: فدخلت في البيت الذي فيه محمد ..
فلما نظرت إليه .. فإذا هو مُغطى في صوف، أبيض من اللبن، يفوح منه المسك، وتحته حريرة خضراء نائمٌ على ظهره، فأشفقت أن أوقظه لحسنه وجماله ..
فاقتربت منه رويداً رويداً، ووضعت يدي على صدره .. فلما وضعت يدي، تبسم، ثم فتح عينيه، ونظر إليّ،
فخرج من عينيه نور دخل عنان السماء، فما كان مني إلا أن حملته وضممته وقبّلته، ثم أخذته ورجعت الى رحلي
تقول حليمة: فحملته وكان معي أخوه تقصد ابنها الذي ولدته واسمه عبد الله، أخو النبي ﷺ ، من الرضاعة .. ثم أعطيت إبني لأبيه أبا كبشة (أي زوجها)
وكنت قد أتيت الى مكة على أتان (أي انثى الحمار) كانت هزيلة ضعيفة ، وكان معنا ناقة، واللهِ لقد جف ضرعها (حتى الناقة التي مع حليمة ليس فيها حليب، وكانت سنة جفاف )
#حليمة_السعدية_الجزء_الثاني
أخذت حليمة النبي ﷺ ، ورجعت الى رحلها..
تقول: وكنت قد أتيت الى مكة على أتان (أي أنثى الحمار) كانت هزيلة ضعيفة .. ، وكان معنا ناقة، والله لقد جف ضرعها.
فكانت تركب على هذه الحمارة وهم ذاهبون لمكة..
تقول حليمة: فكانوا يسبقوني، وأتاني التي أركبها لا تستطيع أن تلحق بهم ..
#فيقولون: يا حليمة، يا حليمة قد أعييتِ الركب (أي أسرعي قليلاً، فقد تأخرنا جميعاً، تعبنا منك بسبب سيرك البطيء)
#تقول حليمة: فلما أخذت محمداً، ورجعت به الى راحلتي، عرضت عليه ثديي، وما كان في صدري ما يشبع إبني عبد الله فلا ننام الليل من بكاءه، فلما وضعت محمداً في حجري، وعرضت عليه ثديي الأيمن، اهتز صدري وانفجر فيه اللبن ..
فشرب حتى ارتوى ﷺ ففرحتُ، فأعطيته ثديي الآخر فلم يأخذه .. ..وكأن الله عز وجل، ألهمه أن له شريك في هذا اللبن، فأخذ واحداً وترك الآخر لأخيه عبد الله، لأنه ﷺ جاء بالعدل، فإن لم يعدل محمد رسول الله، فمن يعدل ..؟!
تقول حليمة: فلم يأخذ الثاني طوال سنتين.
قالت: فوضعت إبني على الثاني، فرضع وشبع.
ثم قام زوجي أبو كبشة الى الناقة إذا ضرعها قد امتلأ باللبن ..
فقال أبو كبشة لحليمة وهو يضحك من الفرح: يا حليمة؛ ألم أقل لك إن هذا الصبي بركة؟
فحلبها وشربنا ونمنا بخير ليلة..
في الصباح، تجهز القوم للسفر ليعودوا لديارهم، ديار بني سعد ( المسافة من مكة لديار بني سعد، حوالي 150 كم، منطقة جبلية ومرتفعة عن سطح البحر، جوها لطيف .. )
تقول حليمة: ركبت الأتان والتي كانت من النحافة لدرجة أن أقدامها تضرب بعضها ببعض عندما تمشي فسبب ذلك بجرحها .. .. فلما ركبت وحملت محمداً معي، إذا بها انطلقت وكأنها تسابق الركب ...
وصاحباتي يقلن: يا حليمة، يا حليمة، أتعبتينا في طريقنا الى مكة، ونحن ننتظرك لتلحقي بنا و الآن أتعبتينا ونحن نلحق بك
أليست هذه أتانك التي أتيتِ بها من ديارنا؟!
فترد عليهم حليمة: بلى هي ..
يقولون لها: قولي لنا، ما شأنها ما الذي حلّ بها
تقول: لا أدري
فيقولون لها: فعلاً إن أمرها لعجيب كانت ضعيفة جداً؛ ما الذي جعلها بهذه القوة ..
#ذلك ببركة نبيكم وحبيبكم محمد ﷺ
حتى اقتربوا من سوق عكاظ كانت قبائل العرب تجتمع في هذا السوق للتجارة، وتعرض بضاعتها، وتبدأ كل قبيلة تلقي الشعر والقصائد بمدح قبائلهم ويتفاخروا .. ، فيعكظ كل واحد على الآخر بالشعر، أي يتفاخر، لذلك كان هذا سبب تسميته سوق عكاظ ..
طبعاً كل منطقة تجارية، من الذي يتواجد فيها دائماً؟
اليهود طبعاً، فاليهود إذا بحثت عنهم، تجدهم عند المال، هم أهل المادة، سياستهم مسك العصب الرئيسي للاقتصاد
لما نظر أحبار اليهود لقافلة بني سعد قادمة من بعيد، عرفوا أن هذه القافلة تحمل رسول الله ..
#كيف_عرفوا؟
يوجد في كتبهم، صفات نبي آخر الزمان، ومن صفاته عندهم أنه مظلل بالغمام، ﷺ
بنو سعد قادمون نحوهم، ومعهم حليمة تحمل رسول الله، أحبار اليهود جالسين في سوق عكاظ
فلما نظر الأحبار للقافلة تأتي من بعيد، كان فوقها غمامة، والسماء كُلها لا يوجد فيها غيمة ، إلا هذه الغيمة!
كانت إذا وقف الركب توقفت الغيمة فوقهم، وإذا مشوا تمشي معهم ..
فنظر الأحبار الى بعضهم البعض، مندهشين
فقال أحدهم: وربّ موسى إن هذه القافلة تحمل أحمد
فاتفقوا على أن يعرضوا أنفسهم على القافلة على أنهم عرافين
( تمثيلية يقومون بها على القافلة، على أنهم عرافون، ما يعرف عندنا اليوم فتاحين، يقرأون الكف، ويتنبأون بالمستقبل ويقرأون الفنجان، فمن خلال هذه التمثيلية، يستطيعون أن يتعرفوا من خلالها، على أحمد وله علاماته عندهم )
فعرضوا أنفسهم على القافلة وكانوا أكثر من حَبْر، فتهافت الناس عليهم،
حليمة السعدية ، أحبت مثل باقي النساء معها، أن ترى ما هو سر هذا المولود الذي تحمله، فقد أحست هي وزوجها ببركته ..ﷺ
وكان عندهم جهل في هذه الأمور.
فقالت حليمة لأحدهم: أُريد أن أُريك هذا المولود
فقال لها الحبر: أين ولدك؟
فعرضت عليهم النبي ﷺ
فلما نظروا إليه .. .. ..
■•••••••• فاصل قصير باذنه تعالى •••••••••■
للأمانة منقول مع إجتهاد شخصي

تعليقات
إرسال تعليق