قدمت الاستاذة سلمى زارزي برنامج 🕋🕌في ظلال السيرة النبوية 🕌🕋 العدد 6
▪▪••••مجلة ترانيم الحروف للإبداع الأدبي••••▪▪
🕋🕌في ظلال السيرة النبوية 🕌🕋
#هذا_الحبيب
#العـدد_السادس
صلوا على خير الأنام
يوم مولده ﷺ حملهُ عبد المطلب ، حتى وصل الكعبة، وفُتِح لهُ بابها، ودخل إليها وهو يحمله، ثم خرج وطاف فيها، وهو مسرور ويردد ويقول: الحمد لله الذي أعطاني هذا الغلام، أعيذه بالبيت ذي الأركان من كل حاسد
ثم رجع الى آمنة، أعطاها إياه
وقال لها: إحرصي عليه
ثم انطلق عبد المطلب مسرعاً الى الراهب النصراني #عيص يستوثق منه ..
أهل الكتاب، الأحبار والرهبان، في شهر مولده كلهم كانوا منتظرين مولده، وعندهم علامات ظهور نجمه وصفاته، وأن مولده في مكة ..
فلم يكن ميلاد النبي ﷺ مفاجأة.. بل علم به الكثير من أهل الكتاب
الرهبان: علماء الدين النصارى
الأحبار: رجال الدين اليهود
فذهب عبد المطلب يستوثق من الراهب النصراني عيص عن هذا المولود ، لأنه كان يرجو أن يكون لهذا المولود شأن عظيم ..
#من_هو_الراهب_عيص..؟!
رجل جاء من بلاد الشام الى مكة، راهب من النصارى، وسكن في طرف مكة في صومعة، واسمه عيص، وكان هو المرجع الوحيد في علم النصارى في ذلك الوقت ..
عندما اقترب مولد النبي ﷺ ، جاء لمكة ينتظر مولده ..
سكن عيص في أطراف مكة، فكان يدخل مكة كل فترة من الزمن، ويجلس في أندية قريش ويسأل..
يقول: يا معشر قريش، هل ولد فيكم مولود؟!
وله من الصفات كذا وكذا ... !
فيقولون له: يا عيص، الذي تصفه لم يولد بعد ..
فيقول لهم عيص: ورب موسى وعيسى، ما تركتُ بلاد الخمر والخمير و يقصد بلاد الشام وخيراتها وجئت هنا، إلا في طلب هذا المولود، فإن هذا زمن خروجه.. يولد في بلدكم (أي مكة)، هو خاتم الأنبياء والمرسلين، وبه تُختم الشرائع .. من أطاعه فقد اهتدى، ومن عصاه فقد خاب وخسر ..
فكان كل فترة يمر ويسألهم، فيقولون له ولد فلان وفلان، ويعطونه أوصافهم، فيقول لهم: لا لا ليس هو ..
ففي اول يوم من مولدهِ ﷺ وفي صبيحة ذلك اليوم، لما أخذه جده وطاف به بالكعبة ورأى صفات المولود .. ، ورجع أعطاه لأمه، وأوصاها عليه، هنا تذكر عبد المطلب الراهب عيص فأراد أن يذهب إليه ويستوثق منه الخبر ..
انطلق عبد المطلب مسرعاً .. ، الى صومعة عيص، فعندما وصل للصومعة، أخذ ينادي عيص.. عيص
فقال له عيص: كن أباه يا شيخ مكة..
فقال عبد المطلب مستغرباً: من؟!
قال عيص: لقد ولد الذي كنت قد حدثتكم عنه، وربِ موسى وعيسى إنه وجع يشتكي ثلاثة أيام ثم يعافى ..
(أي هذا المولود قد أصابه بعض المرض )
احفظ لسانك يا عبد المطلب ( أي لا تتكلم عنه لأحد ) .. فإنه لا يحسد حسده أحد ( أي إذا علموا عنه شيئاً، فالناس الحاقدة ستسعى لأذيته ، وإذا وقع في مصيبة يتشمتون به )
وإياك واليهود، فيبغون عليه .. ، كما بغوا على الانبياء قبله ( أي اليهود معروفون أنهم قتلة الانبياء، فإذا سمعوا به اليهود قتلوه، كما قتلوا الانبياء قبله ..)
فقال عبد المطلب: يا عيص! لقد ولد لإبني .. عبد الله المتوفى قبل أشهر ولد ..
فقال عيص: هو ذاك يا عبد المطلب، هو ذاك، وربِّ موسى وعيسى .. إنا لنجد في كتبنا أنه يولدُ يتيماً، فاحفظ لسانك واحرص عليه ..
توجد أخبار كثيرة عن الأحبار اليهود والرهبان من النصارى بمعرفتهم .. ، في يوم مولدهِ وصفاته ولكن نكتفي بقصة الراهب (عيص)
ويكفينا قوله تعالى فيهم :
﷽
" الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم وإن فريقاً منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون "
#إلتماس_المراضع_له ﷺ
تشرف الكون بسيدنا محمد ﷺ وأرضعته أمه سبع أيام على التوالي.. ثم التمس له المراضع ..
#لماذا التماس المراضع ...؟!
كان من عادة قريش أصحاب السيادة
يحبون أن يتربى أبناؤهم خارج مكة تقريباً مثل أيامنا هذه، الذي يملك المال، يضع أولاده في أفضل، مدرسة خاصة ..
فلم يكن يسترضع في مكة كلها، إلا الأغنياء وأصحاب السيادة ..
#وذلك لثلاثة أسباب:
1: يخافون على أولادهم من وباء مكة في مواسم الحجيج.
( كان يأتي ناس كثير للحج، والتجارة من شتى البلاد، ومنهم من يحمل الأمراض المعدية معه، فيخافون على أطفالهم الرضع، من انتقال الأمراض، فالكبار يستطيعون التحمل، أم الرضع فلا ..
فكانوا يحبون أن يربى الولد في أول عمره، في البادية عند الهواء النظيف والبيئة النقية، وعندما يكبر ويشتد عوده، يرجع إلى أهله ..
2: اللغة العربية في مكة لم تكن بتلك الفصاحة المطلوبة ..
كان أهل البادية في ذلك الزمن مشهورون بفصاحة اللسان، فكانت اللغة العربية عندهم أكثر فصاحة .. فيتعلم الطفل الصغير، فصاحة اللسان من صغره
3: أسياد مكة كانوا يحبون من الزوجة أن تتفرغ لزوجها وتتزين له، لأنه من الأشراف ولا تنشغل عن زوجها بالرضاعة والحضانة ..
وربما يسأل أحدهم: إذا كان ذلك أحد الأسباب، فالنبي ﷺ ، ولد يتيماً، ولا يوجد لآمنة زوج، لكي تتفرغ له ..
السبب لأن جده عبد المطلب، لم يرض بنقص قدر هذا المولود اليتيم، أمام بقية الأولاد في مكة، وأراد أن يجبر خاطر آمنة وقلبها، ولو كان يتيماً يا آمنة، فإن محمداً، سيسترضع مثله مثل أبناء الأشراف ولن ينقص عليه شيء ﷺ ..
#المراضع : هم نساء .. ، كانوا يأتون من البادية لمكة مع أزواجهم في العام إما مرة أو مرتين.
فجاء قوم من بني سعد هم أهل حليمة السعدية مرضعة الحبيب ﷺ ..
يريدون رؤية أطفال رضع في مكة .. ، من يطلب مرضعة حاضنة، يطوفون بين أسياد قريش، ويسألون: هل منكم من يريد مرضعة .. ؟!
هل منكم من يحب أن نحتضن ولده ..؟!
فلم يبق منهم مرضعة إلا عُرض عليها النبي ﷺ فيسألون من أبو هذا الصبي ( يريدون رؤية أباه، فالأب هو الذي سيدفع لهم المال .. )
فيقال لهم: أبوه عبد الله، مات وأمه حامل به ..
فتتغير ملامحهم ورغبتهم في حضانته، ويقولون: لا رغبة لنا، لعلكم تجدون غيرنا، ثم ينصرفوا
( لأنهم يريدون الأجر والكرم من والد الصبي، صحيح أن جده عبد المطلب شيخ مكة، ولكن المعروف لدى الجميع أن الكرم الأكثر يكون من الأب ..)
#ومهما كانت الأسباب..
إنها إرادة الله عز وجل، أليس هذا محمد ﷺ حبيب الله ألم يخبره بمنزلته عند رب العالمين ( واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا )
نترك الأسباب، وننظر الى إرادة المسبب، فالله عز وجل سبحانه، صرف كل المراضع عنه، إلا حليمة السعدية ..
■•••••••• يتبع غدا باذنه تعالى •••••••••■
للأمانة منقول مع إجتهاد شخصي

تعليقات
إرسال تعليق