قدمت الاستاذة راوية شعيبي برنامج قصص الانبياء موضوع الحلقة النبي موسى عليه السلام

 **مجلة ترانيم الحروف للإبداع الأدبي **

مسائيات...

من قصص الأنبياء...

قصة موسى عليه السلام

موسى بن عمران بن قاهث بن عازر بن لاوى بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام. جاءت قصة موسى في القرآن مذكورة في عدد من السور. و حسب الرواية القرآنية فإن موسى عاش إبان عصر الفراعنة، و يذكر المحطات الأساسية كانتشاله من النهر، و هربه إلى أرض مدين، و الحديث في الوادي المقدس، و ضربات مصر، و عبور البحر الأحمر، و تلقف الألواح على الطور، و عبادة بني إسرائيل عجل الذهب، و التيه.

إن في قصص الأنبياء والمرسلين تذكرة للمؤمنين وموعظة للعصاة والكافرين، حيث تمتلئ بالمعجزات والآيات التي بعثها الله سبحانه وتعالي للناس، لكي يؤمنوا به ويتركوا الكفر وعبادة الأصنام، ومن أبرز القصص القرآنية قصة موسى عليه السلام.

موسى و النجاة صغيرا و دخول قصر فرعون :

الرواية الإسلامية تقول أنه عندما حملت أم موسى به خافت أن يقتله فرعون فأخفت حملها وكان فرعون يذبح أبناءهم في ذلك الوقت، ولما ولدته أوحى الله إليها أن تلقيه في التابوت وتلقيه في اليم، فقامت بذلك فطاف في اليم فالتقطته زوجة فرعون وأحبته، وأدخل البلاط الفرعوني، فطلبت زوجة فرعون اتخاذه ولدا فأدخلته القصر وأسموه (موسى) أي: المنتشل من الماء. و طلبت أم موسى من أخته أن تتقصى مكانه وعرفت أين هو، وكان موسى يرفض جميع المرضعات اللاتي أُحضرن له، وأشارت أخت موسى بأن تحضر لهم مرضعة وأحضرت أمه إليه ورُدَّ إليها.

نبوة موسى عليه السلام:

  في ليلةٍ من الليالي كان يرعى فيها موسى -عليه السلام- الغنم، أراد أن يُشعل نارًا ليتدفّأ بها مع أهله و زوجته التي كانت في المخاض، وكانت تلك الليلة -كما ذكر ابن كثير- ليلة مطرٍ ورعدٍ وبرق، حاول موسى بطرقٍ كثيرةٍ إشعال النار لكنّه باء بالفشل، فما إن اشتدّ ظلام الليل حتّى رأى موسى -عليه السلام- ضوء نارٍ من بعيد، فاستبشر بذلك خيرًا؛ فلعله يأتي منها بقبسٍ، أو يجدَ أحدًا يدلهُ على الطريق. [٩] فاقترب موسى من النّار؛ فإذا بوحيٍ من الله -تعالى- يناديه بما ورد في قوله تعالى: {فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَىٰ * إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ ۖ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى * وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَىٰ * إِنَّنِي أَنَا اللهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي}. و قد أوحى الله -تعالى- لموسى أن يذهب إلى فرعون ويدعوه إلى توحيد الله، ولكن وبسبب عقدةٍ في لسان موسى؛ طلب موسى من ربّه أن يبعث معه أخاه هارون فهو أفصح منه لسانًا.

 قصة قتل موسى للرجل القبطي

 كما ذُكر سابقًا أنّ موسى قد نشأ في بيت فرعون، وشبّ فيه، وفي يومٍ من الأيام وفي أثناء سيره في المدينه شهدَ صراعًا بين رجلين أحدهما قبطيّ من آل فرعون، والآخر إسرائيليّ؛ فاستنجد الأخير بموسى، وكان المعتدي هو القبطيّ؛ فقام موسى بوكزه؛ فكانت وكزةً قاضية أردته صريعًا من غير قصد من موسى عليه السلام؛ فحزن موسى حزنًا شديدًا؛ فلم تكن نيّته القتل، وبقي في المدينة خائفًا من نتيجة فعلته.[ فوصل خبر قتل موسى للرجل القبطيّ إلى فرعون؛ فطلب فرعون من جنده الإتيان بموسى ليقتله؛ وذلك لكيلا يتجرّأ أحدٌ من بني إسرائيل على قتل كائنٍ مَن كان من الأقباط، ووصل خبر بحث فرعون عن موسى إلى موسى -عليه السلام- عن طريق رجلٍ مؤمن قد أخفى إيمانه عن فرعون، فهرب موسى إلى مدين، وعانى من الجوع والتعب ما عاناه في طريقه إلى هناك

اللقاء المبارك

وصل موسى بعد رحلة طويلة إلى مدين وأخذت موسى غيرة على فتاتين تنتظران الرجال حتى ينتهوا من ملء المياه فقال لهما: ما خطبكما؟ فاعتذرتا عن عملهما في السقي دون الرجال من أسرتهما وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ   (سورة القصص، الآية 23) أي لا يستطيع القيام بهذه المهمة نهض موسى فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ  (سورة القصص، الآية 24) أعجب أبوهما الشيخ الكبير من عودة ابنتيه مبكرتين. فقصتا عليه قصة الرجل الغريب الذي سقى لهما، فأمر إحداهما أن تعود إليه، وتبلغه دعوة أبيها ليجزيه على عمله فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ  (سورة القصص، الآية 25). لبى موسى الدعوة، وسار مع ابنة الشيخ، قالوا: وقد طلب منها أن تسير خلفه وتدله على الطريق، لئلا يقع بصره على حركات جسمها، وذلك عفة منه. دخل موسى على الشيخ الكبير، فرحب به، وقدم له القِرى، وسأله عن خطبه، فقص عليه القصص، ووصف له حاله وحال بني إسرائيل في مصر، قال: {لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنْ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}(سورة القصص، الآية 25).

وقيل أن الشيخ هو النبي شعيب الذي أرسل إلى أهل مدين، وهذا هو المشهور عند كثير من العلماء.وقيل أنه رجل مؤمن من قوم شعيب لبعد المسافة الزمنية بين شعيب وبين موسى وهذا هو الراجح.

و قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ  (سورة القصص، الآية 26) فأُعجب الشيخ برأي ابنته، وعرض على موسى الزواج من إحدى ابنتيه اللَّتين سقى لهما موسى. و قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ  La  (سورة القصص، الآية 27) وبذلك شرط عليه أن يكون مهر ابنته أن يخدمه ثماني سنين، فإن زادها إلى عشر سنين فهي زيادة غير مفروضة. فوافق موسى، ونجز العقد مع الشيخ، فقال: " ذلك بيني وبينك أيَّما الأجلين قضيتُ فلا عدوان عليّ والله على ما نقول وكيل ". وتمت المصاهرة بينهما، قالوا: واسم ابنة الشيخ التي صارت زوجاً لموسى "صفورة". لبث موسى عند صهره الشيخ في مدين يخدمه حسب الشرط، وقضى في خدمته أوفى الأجلين وهو عشر سنين. وقد ولدت له امرأته "صفورة" في مدين ولداً سماه "جرشوم" ومعناه غريب المولد.

\

موسى مع الفرعون والسحرة

 سار موسى وأخوه هارون -عليهما السلام- إلى مصر لمقابلة فرعون، وعرّفه موسى بنفسه بأنّه رسول الله إليه، فقال فرعون لموسى أرني ما لديك من آياتٍ ومعجزات إن كنتَ صادقًا، فرمى موسى عصاه إلى الأرض فإذا بها تتحوّل إلى ثعبان، ثمّ أراه موسى آيةً أخرى؛ فأدخل يده في جيبه فتحوّلت إلى بيضاء ناصعةٍ منيرة، لدرجة أنّ فرعون لم يستطع النظر إليها من شدّة توهجها.[ وبعد ما رأى فرعون ما رآه من آيات موسى، ظنّ بأنّ موسى ساحر؛ فبعث بطلب السّحرة العظام في مصر لمبارزة موسى عليه السلام، وقد اختلف الأقوال حول عددهم، ثم جمعهم بموسى وأخيه، فألقى السحّرة ما بيدهم من حبال وعصيّ، فإذا بها تتحول إلى حيّاتٍ تسعى، فألقى موسى عصاه؛ فتحوّلت إلى ثعبانٍ عظيمٍ بلع كل ما حوله من ثعابين السّحرة، ثمّ أعادها إلى يده، فرجعت إلى هيئتها الأولى، فأقرّ رئيس السّحرة -وكان أعمى- بأنّ هذا ليس بسحر.فآمن نتيجة ذلك السحرة جميعًا، وسجدوا لربّ العزّة، وفاجأ فعل السحرة الطاغية فرعون، ونهرَهم بعد أن آمنوا من دون إذنه، وهددهم بصلبهم في جذوع الشجر، كما هدّدهم بقطع أيديهم وأرجلهم، ولكنّهم لم ينصاعوا لأمره، بل أصروا على أنْ يؤمنوا بربِّ موسى وهارون، كما طلبوا من الله -تعالى- أن يغفرَ لهم ما تقدّم من ذنوبهم.

موسى وانشقاق البحر

 طال الأمر على موسى، و يئس من إيمان فرعون؛ فأوحى الله -تعالى- إليه أن يرحل ليلًا مع بني إسرائيل إلى جانب الطور الأيمن، ومشى موسى وهارون وبني إسرائيل من دون علم الأقباط، وما إن وصلوا إلى جانب البحر أدروكوا أنّ فرعون وقومه يلحقون بهم، فخاف بني إسرئيل وانتشر الذعر بينهم؛ فطمأنهم موسى بقوله {قَالَ كَلَّآ ۖ إِنَّ مَعِىَ رَبِّى سَيَهْدِينِ}.فأوحى الله -تعالى- لموسى أن اضرب بعصاك البحر، فضرب موسى البحر بعصاه فانفلق البحر، وصار فيه اثنا عشر طريقًا، لكلّ سبطٍ من بني إسرائيل طريق، فعبر بني إسرائيل وموسى البحر بأمان،  فلحقهم فرعون و جنوده ودخلوا إلى البحر وغرقوا جميعهم،

بعد أن أخرج موسى بني إسرائيل من مصر و أنجاه الله من فرعون وقومه، ذهب لمناجاة ربه وتلقى منه الألواح وفيها الوصايا الإِلهية وعاد إلى قومه فوجدهم قد عبدوا العجل الذي اتخذه لهم السامري، وكان من شأنه معهم ما سبق بيانه عنه الكلام على معجزاته ثم طلب من بني إسرائيل أن يدخلوا الأرض المقدسة -وهي أريحا- مجاهدين في سبيل الله بعدما أراهم المعجزات الباهرات، فقالوا له: " إن فيها قوماً جبارين ".. و" إنا لن ندخلها أبداً ما داموا فيها "، وقالوا له أيضاً: " فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههنا قاعدون " فغضب موسى ودعا عليهم فقال: " ربِّ إني لا أملك إلاَّ نفسي وأخي فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين " فأجابه الله وقَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ سورة المائدة، الآية 26. وهكذا لبثوا في التيه أربعين سنة، يتردَّدُون في برية سيناء وبرية فاران "صحراء الحجاز"، ويترددون أيضاً حوالي جبال السَّرَاة وأرض ساعير وبلاد الكرك والشوبك

موسى و العبد الصالح:

لَما التقى موسى بالخضر، قـال له: هل تأذن أيها العبد الصالح أن تفيض عليّ بعلمك على أن أتبعك وألتزم أمرك ونهيك؟ وكان الخضر قد أُلْهِم أن موسى لا يصبر على السكوت إذا رأى ما يكره، فقال الخضر لموسى: إنك لن تستطيع معي صبرًا، ولو أنك صحبتني سترى ظواهر عجيبة وأمورًا غريبة. فقال موسى وكان حريصًا على العلم توّاقًا إلى المعرفة:  قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا سورة الكهف، الآية 69.

فقال الخضر: " إن صحبتني آخذ عليك عهدًا وشرطًا أن لا تسألني عن شيء حتى ينقضي الشرط وتنتهي الرحلة وإني بعدها سأبيّن لك ما استشكل عليك وأشفي ما بصدرك ".  فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًاسورة الكهف، الآية 71.

بينما هما في السفينة فوجئ موسى بأنّ الخضر أخذ لوحين من خشب السفينة فخلعهما، فقال موسى ما أخبر الله عنه في القرآن:  فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا  قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا  سورة الكهف، الآيتين 71 و72.

ثم ذكّره الخضر بالشرط والعهد فتذكّر موسى وقال: لا تؤاخذني.

ولما غادرا السفينة تابعا المسير فوجدا غِلمانًا وفتيانًا يلعبون فأخذ الخضر واحدًا منهم وقتله كما أخبر الله:قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا سورة الكهف، الآية 75.

أكمل موسى والخضر طريقهما، وانطلقا حتى أتيا قريةً وكان أهلها بخلاء لئامًا، فطافا في المجالس وطلبا طعامًا فلم يقدّم أهل القرية لهما شيئا، وردّوهما ردا غير جميل، فخرجا جائعين. وقبل أن يجاوزا القرية، وجدا جدارًا يتداعى للسقوط ويكاد ينهار، فرفعه الخضر بمعجزةٍ له بيده ومسحه فاستقام واقفًا فاستغرب موسى وقال: " عَجَبًا أتجازي هؤلاء القوم الذين أساؤوا اللقاء بهذا الإحسان، لو شئت لأخذت على فِعْلِك هذا أجرًا منهم نسدّ به حاجتنا ". فتيقّن الخضر أنّ موسى لن يستطيع بعد الآن صبرًا،  قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا  سورة الكهف، الآية 78، أما السفينة التي خرقها فكانت لمساكين يعملون في البحر فيصيبون منها رزقًا، وكان عليهم ملك فاجر يأخذ كل سفينة سليمة تمرّ في بحره غصبًا ويترك التي فيها خلل وأعطال. فأظهر الخضر فيها عيبًا حتى إذا جاء خدام الملك تركوها للعيب الذي فيها، ثم أصلحها وبقيت لهم. وأما الغلام الذي قتله قال الخضر كرهت أن يحملهما حبّه و أن يشقيهما فأمرني الله أن أقتله باعتبار ما سيؤول أمره إليه إذ لو عاش لأتعب والديه ولله أن يحكم في خلقه بما يشاء. وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وتحت الجدار كنْزٌ لهما، ولَمّا كان الجدار مشرفًا على السقوط، ولو سقط لضاع ذلك الكنْز أراد الله إبقاءه لليتيمين رعاية لحقّهما. ثم قال الخضر  وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا سورة الكهف، الآية 82

لماذا ذكرت قصة سيدنا موسى كثيرًا في القرآن الكريم؟

 ذُكرت كثيرًا في القرآن الكريم لأنّ موسى قد جمع بين نمطين من الإصلاح وهما: الإصلاح العقائديّ، والإصلاح السياسيّ الذي يتمثّل بمغالبة الطاغية فرعون ودولته، بالإضافة إلى أنّ قصّة موسى مع بني إسرائيل كانت أقرب إلى حركة التحرّر؛ أي التحرر من هيمنة وسيطرة فرعون، كما فسّر بعضهم ذلك بسبب التشابه الكبير مع قصّة محمد -صلى الله عليه وسلّم- من ناحية ما أصابهم من محنٍ وبلاءٍ أثناء تأديتهم للرسالة، فكانت في قصة موسى الكثير من العبر والمواعظ التي لا بدّ للأمم اللاحقة الاستفادة منها


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ضوء من الغياب /الشاعر المغربي بالمهجر د.الحسين كحيل (من أكادير)

الشِّعرُ والنثر حَول : ".. ورَضِيتُ لكُمُ الإسلامَ دينا "☆ (بقلم : محمد وهيب علام ☆و☆الأديبة حليمة بلبل)

نور في القلب يسطع/بقلم سعاد سعدي