✍️ل.كللخيانة عدة أوضاع

 للخيانة عدة أوضاع


أن تتعرض للخيانة أمر فضيع ... رويدك ... أظن أنّك لم تفهم قصدي جيدا ... أنا لم أقصد خيانة الجسد للجسد ... ابدا و الله ... ما خفي كان أعظم ... فالاقسى و الأمرّ أن تخونك الكلمات و أنت تبحث عن المفردات و تموت بحلقك آلاف العبارات و أنت تحاول جاهدا لملمة الحروف لتعبّر عمّا يختلج بصدرك من آهات ... أن تخونك صحّتك و انت تحاول تسلّق سلّم الأمنيات و تتعثّر بك الخطوات إلى أن تيأس و تعود أدراج الخيبات ... أن تخونك الذّكريات و أنت تتحسّر على ما فات و تبصر زمنا ولّى و ما عاد ينفع النّدم يوم الممات ... و لكن الأمر الخطير و الأكثر وجعا و إيلاما أن يخونك الوفاء عبر الأثير ك فكرة تسافر عبر الخيال دون قيد و لا أقفال تستحضر من سكن القلب و أوقد الوتين ... أن تستحضره رغما عنك ... دون علم منك ... أن تخونك و هي معك وانت معها ظنّا منك انك كبّلت يدها و أطبقت شفتها و انتزعت ما عليها و ٱمتلكت جسدها  إلاّ أنك في حقيقة الأمر ما ٱمتلكت منها شيئا غير جسد مهترىء فانٍ كصخر صنوان  ... فلا تظنّن نفسك أنّك ٱمتلكتها و أقفلت عليها أبواب الوفاء وغلّقت عليها منافذ الهروب و المكر و الدّهاء ...

إنّ كيد الأفكار لعظيم فكن حذرا ممّن إذا أحبّتك أتتك راكعة دون تفكير و إن كرهتك لن تكون لك حتّى و إن أجبرتها كلّ ليلة دون تقدير ...

و كذلك سيأتيك طيفها كلّ ليلة دون تحذير ك مارد يسكنك ك إدمان يحتلّ كيانك دون تخدير ... فكن حذرا وقت الهجير يا راحلا دون تبرير ...❣️🕊️❣️ 

✍️ل.ك

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ضوء من الغياب /الشاعر المغربي بالمهجر د.الحسين كحيل (من أكادير)

الشِّعرُ والنثر حَول : ".. ورَضِيتُ لكُمُ الإسلامَ دينا "☆ (بقلم : محمد وهيب علام ☆و☆الأديبة حليمة بلبل)

«جُودِي عَلَى شَهِيدِكِ» محمود عمر