طلعت كنعان عسل وجنون
عسل وجنون
كاتب استطاع اختراق الصمت ،وتجاوز صحراء الغربة في بلده، ونام بشوارع حارة بمدن غريبة ولعينة .
بلدته القديمة شوهت معالمها بين الحقد والضغينة ،فلم يعد يعرفها ،فانتقل الى صحراء غريبة ،بعيدة عن أحلامه وذكرياته ،فاحتضن منها شهيق العسل المجنون ، والمرصع بأرواح هربت من جنون المفكرين والعاقلين.
قرأت له القليل ، أو حتى لم أقرأ له أي شيء ولكن قيل ليً انه شاعر ، ارهق احساسي بانتشار غربته في الروح وابعادها عن الجسد وعرف ان الجنون طريق للمعرفة ولقاء الذات فضاع بين الكلمات يصرخ بحرقة الروح
انا شاعر.
عرف ان الغربه طريق اللقاء بعيد ،وابتعاد القريب أقرب من البعد ،وما بين الاثنين من أحداث وحكايات لا تستطيع البيوت الشعرية ان ترسمها سوى من خارج المألوف ،خوفا من ان تخترق بنار القرب وجمرها .
عرف ان الجنون هو حاجز الوصول السريع بين العقل والإحساس ،فاختبأ متنكرا بالذات راكضا بين الذكريات والواقع المرير.
كان عسل كلماته أشد وقعا من قنابل الغزاة والطغاة والباحثين عن لا شيء ،سوى عن الموت وما هو أشد مرارة من المعاناة.
سقط من فوق حصان بناه من كلمات وزينة بالهمزة والضمه والفتحه ولم يستطع قراءة ما كتب .
لان ملك الموت كانت تنتظر نهاية القصة .
سقط بامتداد بغداد ،وبوابة القدس ،وسوق الحميدية العربي.
سقط لان الزمن تجمد ومات على ابراج روحه وتفكيره واحلامه.
صعقتني فكرت الجنون التي حملها من حرف لحرف.
من كلمة لكلمة وبين كل الحارات .
جنون يحمل بعينيه انين وطن جريح،وعذاب الروح حين ترى ان الجسد لا يمثلها وأن الجسد لم يكن سوى حقيبة للروح التي هربت قبل الاوان .
رحل وترك لنا الجنون على مشروعية ، مرحبا بكل الشعراء ،ومن يحاول ان يكتب كلمات مرتبكه وخائفه وأن يغني للحقيقة مهما كان الثمن .
رحل وترك لنا عسل أشد مرارة من واقع انتشر به الموت بكل حارة وشارع، وكان يوم القيامه بدأ فعلا دون حساب .
رحل وترك الجنون طريقة للهروب إلى شاطئ الأمان.
واي امان
؟
وبكل شارع فارس يحمل السيف ومن كل قبيلة رجل منتخب لقتل الرسول وبقية الأنبياء .
رحل وحمل معه ما تبقى من كلمات .
كلمات لها نفس وقلب وروح ،وحتى عينان تنظران بالم غياب شمس الأمان ،وانتهاء حقبة الام تقبل أطفالها بحب وحنان .
الشعراء عجينة من كلمات واحاسيس غادرت كل القواميس ومن الصعوبة عودتها إلى صفحات من ورق .
رحل بقارب من الجنون ابحر بنهر من عسل وخمر ولبن ولم يصل الجنة لأنه سقط قبل الحاجز الأخير .
رحل وفي شفتيه بسمه وضحكه وكانه يستهزء من الذين بقو يأكلون العسل من افواه المجانين.
طلعت كنعان
كاتب وشاعر فلسطيني عسل وجنون
كاتب استطاع اختراق الصمت ،وتجاوز صحراء الغربة في بلده، ونام بشوارع حارة بمدن غريبة ولعينة .
بلدته القديمة شوهت معالمها بين الحقد والضغينة ،فلم يعد يعرفها ،فانتقل الى صحراء غريبة ،بعيدة عن أحلامه وذكرياته ،فاحتضن منها شهيق العسل المجنون ، والمرصع بأرواح هربت من جنون المفكرين والعاقلين.
قرأت له القليل ، أو حتى لم أقرأ له أي شيء ولكن قيل ليً انه شاعر ، ارهق احساسي بانتشار غربته في الروح وابعادها عن الجسد وعرف ان الجنون طريق للمعرفة ولقاء الذات فضاع بين الكلمات يصرخ بحرقة الروح
انا شاعر.
عرف ان الغربه طريق اللقاء بعيد ،وابتعاد القريب أقرب من البعد ،وما بين الاثنين من أحداث وحكايات لا تستطيع البيوت الشعرية ان ترسمها سوى من خارج المألوف ،خوفا من ان تخترق بنار القرب وجمرها .
عرف ان الجنون هو حاجز الوصول السريع بين العقل والإحساس ،فاختبأ متنكرا بالذات راكضا بين الذكريات والواقع المرير.
كان عسل كلماته أشد وقعا من قنابل الغزاة والطغاة والباحثين عن لا شيء ،سوى عن الموت وما هو أشد مرارة من المعاناة.
سقط من فوق حصان بناه من كلمات وزينة بالهمزة والضمه والفتحه ولم يستطع قراءة ما كتب .
لان ملك الموت كانت تنتظر نهاية القصة .
سقط بامتداد بغداد ،وبوابة القدس ،وسوق الحميدية العربي.
سقط لان الزمن تجمد ومات على ابراج روحه وتفكيره واحلامه.
صعقتني فكرت الجنون التي حملها من حرف لحرف.
من كلمة لكلمة وبين كل الحارات .
جنون يحمل بعينيه انين وطن جريح،وعذاب الروح حين ترى ان الجسد لا يمثلها وأن الجسد لم يكن سوى حقيبة للروح التي هربت قبل الاوان .
رحل وترك لنا الجنون على مشروعية ، مرحبا بكل الشعراء ،ومن يحاول ان يكتب كلمات مرتبكه وخائفه وأن يغني للحقيقة مهما كان الثمن .
رحل وترك لنا عسل أشد مرارة من واقع انتشر به الموت بكل حارة وشارع، وكان يوم القيامه بدأ فعلا دون حساب .
رحل وترك الجنون طريقة للهروب إلى شاطئ الأمان.
واي امان
؟
وبكل شارع فارس يحمل السيف ومن كل قبيلة رجل منتخب لقتل الرسول وبقية الأنبياء .
رحل وحمل معه ما تبقى من كلمات .
كلمات لها نفس وقلب وروح ،وحتى عينان تنظران بالم غياب شمس الأمان ،وانتهاء حقبة الام تقبل أطفالها بحب وحنان .
الشعراء عجينة من كلمات واحاسيس غادرت كل القواميس ومن الصعوبة عودتها إلى صفحات من ورق .
رحل بقارب من الجنون ابحر بنهر من عسل وخمر ولبن ولم يصل الجنة لأنه سقط قبل الحاجز الأخير .
رحل وفي شفتيه بسمه وضحكه وكانه يستهزء من الذين بقو يأكلون العسل من افواه المجانين.
طلعت كنعان
كاتب وشاعر فلسطيني

تعليقات
إرسال تعليق