جديد: أحمد بوقرّاعة سَادَاتُنَا
جديد: أحمد بوقرّاعة
سَادَاتُنَا
كفاءاتُ أمْ شَرُّ للتّاسِ آتِ
كفاءاتُ أمْ خيْرُ منهمْ تلاميذُ صفِّ
يخُطّونَ خطّا بكلْتَا اليديْنِ
رُعاشٌ بكفٍّ و أُخرى تميلُ حرْفِ
وهلْ تستقِيمُ الحروفُ لأَيْدٍ
تربَّتْ على خَلْعِ بَابٍ وَ خطْفِ
و هلْ عفَّ يومًا لسانٌ تربَّى
بمَاخُورِ بيتِ السّياسة صَفٍّ بصفِّ
و عرَّتْ قَفَاهَا لضرْبٍ بكَفِّ
لأَغْرَاب عَنّا سَمَاءً و رمْلَا
فَعَنء أَيِّ اُمِّ يَحِنُّ فُؤَاد
و هلء في ابْنِ مَاءٍ غريبٍ حَنانُ
و عنْ أيِّ أرضٍ يَذُودُ كريمُ
و هلْ في مصبِّ النّجَاسِ شَهَامُ
غريبٌ
زمان الرَّداءة عادى الرّجال
و اَخْرَقَ اَعْلَى و لِلْبَهْمِ مَالَ
و أعْلَى سَخيفًا هَزيل الر ُّؤَى
و أَلْقَى إلَى النَّارِ أَصْفَى العُقُولِ
و أَنْقَى هَوى
زمانٌ يمُوتُ الغَنِيُّ بِفِكْرٍ
وفيه الغَبِيُّ يُقَاتِلُ عِلْمَا
و فيه الجَهُولُ يِحَرفِ و رَقْمِ
يَخُطُّ و يُحْصِي
و يرْبِطُ جهْلًا بِلُؤْمِ
زمانٌ غريبٌ رَدِيءٌ
يُقَرّبُ خَوَّانَ مَيْعَ الهَوَى
فمِنْ هذه الأرْضِ يقْتَاتُ خَيْرَا
و يَفْتَكُّ مِنْ بائسيهَا
كُسيْرَات خُبْزٍ و تَمْرا
و غَيْرَ البِلادِ صَرِيحَ الولاء
زمان رديء كثِير المِحَنْ
يباعدُ مَنْ أَخْلصَت رُوحُهُ
لهذا الترابِ
و عاشَ حمِيّا وفِيًّا لهذا الوطنْ
غَريبٌ ...
لَكَلْبِي وَفِيٌّ
و عَسَّاسُ يَحْرُسُ بَيْتِي
و سَاسَاتُ قَوْمِي لُصُوصٌ و نُتَّافُ رِيشِ
وكَلْبِي عَدُوٌّ لِمَنْ حَامَ حَوْلِي
وسَادَاتُ قَوْمِي صَدِيقٌ لِمَنْ شَاءَ مَوْتِي
و لوْ أَنْ تَأَسّوْا بِكَلْبِي
لَصَارُوا حَقِيقًا كِرَامًا و عِزَّ الرّجَالِ
و لــــكِــــنْ حَمِـــيرٌ تُـــــقَادُ بِـــــــــــــــــوَبْـــشِ

تعليقات
إرسال تعليق