الشاعر محمد محمود} تعب الأفق مرارا


 تعب الأفق مرارا

كنت أحتسي كأس خمر

من خلف الثياب


فجلست على قارعة لذتي 

كانت تمر مفاتنك 

بالقرب  من دهشتي

تقترب من خطوط دمي

بإرتياب


عيناك تجادل نظرتي

وردة مجدولة الضفائر 

في الشفاة تشبه لهفتي

تشبه أشيائي المدرسية

وحقيبتي التي كانت

تحمل القلب كالوطن

حقيبتي التي سرقت 

من حجرات قلبي بإغتصاب


الهواء مصاب  في الرئة

نحن سويا نحتاج

جرعة منشطة

الأرضُ تشكو من الإزدحام

تتناثر فيها صور 

الجلود والجثث

والصباح في غياب


والشمس عنا في إبتعاد

باتت تحب لون الظلام

عذرا ياجسدي لا تنزعج

جسمي على الطرقات ملقى

وهناك  مقام خلف الباب


مقام خفي

مربوطة بالحبل كل أيامي

لا وضوء يغسل صرختي

لا ضوء يفك قيد روحي

وينقذ معصمي

يعلوني صوت الصراخ والهزائم

يقهرني خوفي والسكوت

يتربع  الفزع ويسطو لساني

ووهمي على الجدران منقوش 

والحروف في وسط الكتاب


 تتخاطف مني قلقي بإستياء

النافذة تعتصر خصري بالسؤال

 تغتصب راحتي ونومي

والبابُ مغلق على خطاي القديمة

أزحف نحو نبضي وأرتجف

أستجمعُ ما تبقَّى من حطامي

وأخلو أنادي على صوتي

لأجمع  كل ما بحوزتي 

من كف الغياب والضمير

لعلي أعود مستتاب

الشاعر محمد محمود

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ضوء من الغياب /الشاعر المغربي بالمهجر د.الحسين كحيل (من أكادير)

الشِّعرُ والنثر حَول : ".. ورَضِيتُ لكُمُ الإسلامَ دينا "☆ (بقلم : محمد وهيب علام ☆و☆الأديبة حليمة بلبل)

نور في القلب يسطع/بقلم سعاد سعدي